تقعير» [1] .
وقال البغوي: «ولا يمد الكلمات مدًا يجاوز الحد، ويحترز عن التغني وتقطيع الكلام» [2] .
«وعلى الخطيب أن يتذكر أنه يقوم مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، ويتكلم بلسان الشرع، وأن عليه أن يبين حكم الله فقط لا آراءه هو وخطرات ذهنه، ويحرص على رضا الله وحده لا على رضا الناس، ولا يتزلف إلى أحد، ولا يجعل الخطبة وسيلة إلى الدنيا وسببًا للقبول عند أهلها» [3] .
وعليه أن يبتعد عن الخلافات الفقهية، ويقتصر على المسائل الواضحة بأدلتها الشرعية، ولا يخرج بالخطبة عن أصل موضوعها وهو الوعظ والتذكير، فإذا احتاج إلى ذكر حكم من أحكام الفقه بيَّن الحكمة في ذلك التشريع.
«1 - إن كان الخطيب لديه القدرة على الارتجال والتحدث بطلاقة دون التلعثم، واللحن في اللغة، وتكرار الكلام، والخروج عن الموضوع إلى موضوعات كثيرة، فلا شك أن الارتجال أفضل وأقوى تأثيرًا في السامعين، وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه ومن جاء من بعدهم، أما إن كان الأمر غير ذلك فإن الإلقاء بالورق هو الأنفع حتى لا يزل الخطيب، أو يلحن، أو يخرج عن الموضوع» [4] .
2 -الأصل في خطبة الجمعة عدم التفات الخطيب يمينًا وشمالًا، روى
(1) المجموع (4/ 358) .
(2) التهذيب (2/ 342) .
(3) فصول إسلامية للشيخ علي الطنطاوي (ص 103) بتصرف.
(4) الشامل في فقه الخطيب، للشيخ سعود الشريم (ص 106 - 107) .