الصفحة 4 من 25

أخي المسلم أختي المسلمة: إن الله تعالى قد تكفل بحماية نبيه - صلى الله عليه وسلم - والرد على من تسول له نفسه أن ينال من شخصيته الكريمة فقال سبحانه وتعالى. {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) } المائدة

يقول السعدي - رحمه الله- {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} هذه حماية وعصمة من الله لرسوله من الناس، وأنه ينبغي أن يكون حرصك على التعليم والتبليغ، ولا يثنيك عنه خوف من المخلوقين فإن نواصيهم بيد الله وقد تكفل بعصمتك، فأنت إنما عليك البلاغ المبين، فمن اهتدى فلنفسه، وأما الكافرون الذين لا قصد لهم إلا اتباع أهوائهم فإن الله لا يهديهم ولا يوفقهم للخير، بسبب كفرهم. [1]

و يقول الشيخ الشعراوي - رحمه الله-

فكأن الحق يقول لرسوله: اطمئن يا محمد؛ لأن من أرسلك هداية للناس لن يخلي بينك وبين الناس. ولن يجرؤ أحد أن ينهي حياتك. ولكني سأمكنك من الحياة إلى أن تكمل رسالتك. وإياك أن يدخل في رُوعك أن الناس يقدرون عليك، صحيح أنك قد تتألم، وقد تعاني من أعراض التعب في أثناء الدعوة، ولكن هناك حماية إلهية لك. ونحن نعلم قدر المتاعب التي تعرض لها الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. ألم تكسر رباعيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في غزوة أحد؟ ألم يشج وجهه؟ ألم تدم أصبعه فيقول:

«إن أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت» . [2]

و في هذه الرسالة نضع بين يدي القارئ رد القوي المتين على من سب أو عاب النبي الأمين وكيف دافع عنه الله جل في علاه

مَا ضَرّ تّاجُ الكَوْنِ فِيِ عِلْيائه ** مَا ضَرّهُ أنْ يَنْبَحَ الشّيْطانُ

وَتَطاوِلِ (الدنمرك) فِيِ أَحْقَادِهِمْ ** سَتُذِيقُهُمْ حَر اللّظّىَ النّيِرانُ

سَيُصِيبُهُمْ مِنّا لّهِيبٌ حَارِق ** فَيَدُكّهمْ وَتَلَفُّهُمْ أَحْزَانُ

(1) - تفسير السعدي (ص: 239) .

(2) - تفسير الشعراوي (6/ 3289)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت