الصفحة 38 من 43

ط ... ك ... ط ك

أ ... هـ ... ع ... ح ... غ ... خ ... أ هـ ... أ ع ... أ ح ... أ غ ... أ خ

إن ما تقدّم من نتائج إحصائية لاقتران الحروف وتنافرها لدى أعلام التعمية الكِنْدي وابن دُنَيْنير وابن الدُّرَيْهِم إنما قام على إحصاء دوران الحروف في نصوص من الكلام المكتوب، بما فيه من مجرّد ومزيد، آية ذلك أنهم أحصوا بأنفسهم دوران الحروف المستعملة في نصوص مختارة بأطوال مختلفة، تقع في بضع أوراق أو بضعة أجلاد، وأنهم قسموا الحروف إلى أصلية لا تُزاد، ومتغيّرة تكون أصلية تارةً، وزاوئد تارةً أخرى، وهي تتضمن حروف الزيادة (سألتمونيها) بالإضافة إلى الكاف والباء والفاء والسين. لكن ثمَّة إحصائية أخرى حديثة قامت على إحصاء دوران الحروف في الجذور العربية (الأصول) الواردة في خمسة معاجم قديمة، هي (جمهرة اللغة) و (تهذيب اللغة) و (الْمُحْكَم) و (لسان العرب) و (القاموس المحيط) [1] .

وطبيعي أن تختلف النتائج الإحصائية لدوران الحروف ومراتبها في الجذور، واقتران الثنائيات وتنافرها، عن النتائج الإحصائية لنصوص التعمية التي اعتمدت الكلام المكتوب مجرّدًا ومزيدًا. على أن أهمّ نتائج الموازنة بين هذين النوعين من الإحصاء اللغوي أن حالات التنافر كثيرة في إحصاء دوران الحروف في الجذور، لأن الحروف المتنافرة تتسع رقعتها كلّما ضاق تصريف الكلمة، وتجرّدت من الزوائد، في حين تتناقص الحروف المتنافرة كلّما اتّسع تصريف الكلمة، واكتنفتها الزوائد، وأحاطت بها السوابق واللواحق.

وفيما يلي جدول يتضمّن ما لا يقترن من الحروف في إحصاء دوران الحروف في الجذور العربية [2] :

(1) النتائج المفصلة لدوران الحروف في الجذور العربية في أطروحة الماجستير (المعجم العربي: دوران الحروف في الجذور العربية) لكاتب البحث يحيى مير علم، جامعة دمشق 1985 م.

(2) انظر نتائج الإحصائية لدوران الحروف في الجذور العربية كتابنا (علم التعمية واستخراج المعمى عند العرب) 2/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت