الصفحة 11 من 30

الطاقة المتفجرة الكلية التي استعمِلت أثناء الحرب العالمية الثانية (مشتملة تلك القنبلتين الذريتين) .

وقد رصد رادار قمرين صناعيين (كانا قدرا فوق الزلزال في وضع عمودي فوق المنطقة في لحظة الزلزال) صدر موجتين wavefronts )) 500 - 850 كيلومتر على حدة بارتفاع 50 سنتيمتر، ومثلت تلك الموجتان أول الملاحظات عن تلك الموجات السونامية.

لم تتضرر بنجلادش البنجال كثيرًا بزلزال المحيط الهندي، بالرغم من أنها تقع على الطرف الشمالي لخليج البنجال، علاوة على كونها أراضيَ منخفضة، ويرجع السبب في ذلك إلى أن اتجاه خط الفالق (الصدع) يمتد باتجاه شمال - جنوب، الأمر الذي جعل القوة العظمى للموجات السونامية تسافر عموديًّا على اتجاه خط الفالق؛ أي: باتجاه شرق - غرب.

ومن الطبيعي أن تكون آمنة، تلك السواحل التي تفصِلها عن الموجات السونامية كتل صخرية؛ ولهذا فإن ولاية كيرالا الهندية ضربت بالموجات السونامية بالرغم من وقوعها على الساحل الغربي للهند، وكذا الحال في الساحل الغربي لسريلانكا، كما أن بعد المسافة لا يمثل ضمان أمان؛ ولذلك فإن الموجات السونامية قد ضربت الصومال بعنف أشد مما ضربت به بنجلادش.

ومن عجيب القدر أيضًا اختلاف فترات تعرض المناطق المختلفة للموجات السونامية، فقد تراوحت فترات الضربات من 15 دقيقة حتى سبع ساعات لتصل إلى السواحل المختلفة، ففي الوقت الذي ضربت فيه بسرعة المناطق الشمالية من جزيرة سومطرة الإندونيسية، تعرَّضت فيه سريلانكا والساحل الشرقي للهند لضربتين بعد ساعتين تقريبًا، وضُربت تايلاند أيضًا بعد ساعتين تقريبًا، على الرغم من أنها الأقرب إلى مركز الزلزال؛ لأن الموجة المحيطية العارمة سافرت ببطء أكثر في بحر أندامان الضحل أمام ساحلها الغربي.

أغرقت الأمواج المحيطية العارمة أكثر من 000, 150 شخص، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المفقودين، وأكثر من مليون مشرد، وتذكر وكالات الإغاثة بأنّ ثُلُث القتلى من الأطفال، وذلك نتيجة النسبة العددية العالية للأطفال في سكان العديد من المناطق المتأثرة، والحقيقة أن ضَعف الأطفال جعلهم غير قادرين على مقاومة المياه المتزايدة، هذا علاوة على قتل نحو 9,000 سائح من الأجانب (في الغالب أوروبيين) من الذين كانوا يتمتعون بقضاء عطلة أعياد رأس السنة الميلادية، وأكثر المتضررين كانوا من الإسكندنافيين (من السويد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت