الصفحة 27 من 30

{وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} [الطارق: 12] .

لن أزيد في بيان إعجاز القرآن، إلا أني سأشير إلى أن علماء الجيولوجيا قد اكتشفوا حقيقتين عن صدوع الأرض، الأولى منهما اكتشفت مع بداية تطور علم الجيولوجيا، وهي أن الصدوع تكون عنصرا أساسيًّا في بنيان الأرض، فما من مكان في الأرض إلا وبه صدوع؛ إما ظاهرة على سطحها، أو مرسومة في داخل غلافها الصخري، تمزقه إلى قطع كبيرة وأخرى صغيرة.

والحقيقة الثانية اكتشفت بعد عام 1962 م، وهي وجود منظومة هائلة من الصدوع تقطع أطول سلسلة جبال العالم، والتي توجد في المحيطات عبر منتصفات قيعانها (أحيد وسط المحيطات) ، وتمتد لمسافة قرابة الثمانين ألف من الكيلومترات (شكل:13) .

تلك الأحيد بشقوق تصل إلى وشاح الأرض، فتصعد الحِمم من جوف الأرض؛ لتجعل البحر دائمًا مسجورًا بالنار.

قسمان عظيمان: هما: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} [الطارق: 12] ، {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [الطور: 6] .

قسمان عظيمان، واللهِ الذي أقسم بهما هو الله الأعظم؛ نعوذ بالله من شرورهما ونسأله من خيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت