الصفحة 6 من 30

وتلك بعض خصائص زلزال المحيط الهندي 2004:

1 -موقع الزلزال: يقع فوق مركز الزلزال (( hypocenter، 3.316°N، 95.854°E على بعد 160 كيلومتر غرب جزيرة سومطرة، أما بؤرة الزلزال، فتقع على عمق 30 كيلومتر(18,6 ميل) تحت مستوى البحر، وذلك عند نهاية الحافة الغربية"لحلقة النار" (Fire Belt) التي يتركز فيها 81 بالمائة من الزلازل الكبرى في العالم، وامتد تأثير الأمواج المحيطية العارمة إلى بنجلادش، والهند، وماليزيا، ومينامار، وتايلند، وجزيرة سنغافورة، وجزر المالديف؛ (انظر شكل 2) .

2 -امتد خط الصدع (fault line) الذي نتج عنه الزلزال لمسافة 1200 كيلومتر، وانزلقت قشرة المحيط حوالي 15 مترًا على طول نطاق الانضواء (( subduction؛ حيث تغوص لوحة الهند تحت لوحة بورما، ولم يحدث ذلك الانزلاق بشكل آني، ولكن تَمَّ على مرحلتين استغرقتا عدة دقائق، وتشير بيانات سجلات الزلازل إلى أنه في المرحلة الأولى تمزق الغلاف الصخري على عمق 30 كيلومترًا تحت قاع البحر في منطقة بلغ طولها 400 كيلومتر تقريبًا وعرضها 100 كيلومتر، وفي البداية كسر الغلاف الصخري بسرعة بلغت حوالي الكيلومتر / الثانية على مقربة من ساحل أتشيه باتجاه الشمال الغربي، وقُضي الأمر في خلال 100 ثانية، وبعد نفس الفترة الزمنية استمر تمزيق الغلاف الصخري الموجود شمالًا عند جزر أندامان، ونيكوبار.

ويمثل اللوح الهندي جزءًا من اللوح الهندي - أسترالي الكبير، الذي يقع تحت المحيط الهندي، وخليج البنغال، وينجرف اللوح الهندي نحو المنطقة الشمالية الشرقية بمعدل يبلغ 6 سنتيمتر في السنة، وتقابل لوح الهند النشط (التكتوني) لوح بورما (الذي يعتبر جزءًا من اللوح الأوربو -آسيوي الكبير) في خندق سندا.

وفي هذه النقطة يطرح اللوح الهندي لوح بورما التي تتضمَّن جزر نيكوبار، جزر أندامان، وشمالي سومطرة، وينزلق اللوح الهندي بصورة أعمق وأعمق تحت لوح بورما، فتؤدي درجة الحرارة والضغط المتزايدين إلى سحب اللوح الهندي لأسفل نحو الصهير الذي بدورة يدفع إلى أعلى مكون براكين (شكل: 3) .

ويتم تلاقي تلك الألواح عبر قرون عديدة؛ حتى يتولد إجهاد يؤدي إلى نشأة الزلازل والأمواج المحيطية العارمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت