الصفحة 12 من 46

قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [1] .

قال العلامة السعدي رحمه الله"هذا عقد موالاة ومحبة، عقدها اللّه بين المهاجرين الذين آمنوا وهاجروا في سبيل اللّه، وتركوا أوطانهم للّه لأجل الجهاد في سبيل اللّه، وبين الأنصار الذين آووا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأعانوهم في ديارهم وأموالهم وأنفسهم، فهؤلاء بعضهم أولياء بعض، لكمال إيمانهم وتمام اتصال بعضهم ببعض" [2] . وأقطع من هذا وأظهر قوله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [3] .

ويُراد من ذلك إبقاء المسلمين في حالة من اليقظة، والاستعداد الدائم لمواجهة الأخطار المحدقة، والمخططات السيئة، التي يدبرها أعداء الأمة، وتشمل هذه اليقظةُ، وهذا الاستعدادُ، كلَّ ما مِنْ شأنه أن يُقَوِّي جانب المسلمين، ويُخَوِّف أعداءهم.

ومن هذا قوله جل وعز وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ

(1) - سورة الأنفال. آية: 72 - 73

(2) - تفسير السعدي. ص / 439 - 440

(3) - سورة الحجرات. آية: 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت