لتكوين شخصية الدعاة إلى الله، والمحاربين في سبيله، فبغير هذه القيم والأخلاق يهترِئ نسيج الأمة، وتضعف، وتتلاشى قوتها، أو تنقلب تمامًا إلى وحش كاسر، وطوفان مدمر، بدون هذه المنظومة المتكاملة من الأخلاق والقيم، التي تجعل منها قوة نافعة، ورحمةً - بحق - للعالمين.
وكانوا أخطر فئة على الإسلام والمسلمين فهم تظاهروا بالإسلام، واستبطنوا الكفر، وقد بلغ من اهتمام القرآن ببيان خطرهم أن نزلت سورة باسمهم (المنافقون) ، وتناولت سورة (براءة) الكثير والكثير من مخازيهم وشنائعهم حتى سماها حبر الأمة عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما (الفاضحة) لأنها فضحت المنافقين، كما تناولتهم أيضاَ أجزاء كبيرة من سورة (النساء) ، وأيضًا في سورة (الأحزاب) ، وسورة (محمد)
ومن الآيات التي فضحت مخططاتهم وبصرت الأمة بصفاتهم وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
(1) - الطابور الخامس: يشار به إلى العملاء السريين الذين يمارسون نشاطهم داخل صفوف العدو لإضعاف موقفه. ويقوم هؤلاء العملاء بتمهيد الطريق للغزو العسكري أو السياسي؛ لذلك يتسللون للعمل في الجيش أو في الحزب السياسي أو في مجال الصناعة. ويشمل نشاطهم التجسس والتخريب والتدمير الاقتصادي والدعاية وإثارة الشعور العام. وقد يصل إلى الاغتيال والإرهاب والثورة. .على هذا الرابط: http://mosoa.aljayyash.net/encyclopedia-21587/