*المدد الإلهي للمؤمنين في المعارك قال تعالى {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} [1] .
"أي: اذكروا نعمة اللّه عليكم، لما قارب التقاؤكم بعدوكم، استغثتم بربكم، وطلبتم منه أن يعينكم وينصركم {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} وأغاثكم بعدة أمور:"
منها: أن اللّه أمدكم {بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} أي: يردف بعضهم بعضا
ومن ذلك أن اللّه أوحى إلى الملائكة {أَنِّي مَعَكُمْ} بالعون والنصر والتأييد، {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} أي: ألقوا في قلوبهم، وألهموهم الجراءة على عدوهم، ورغبوهم في الجهاد وفضله. {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ .... } الذي هو أعظم جند لكم عليهم، فإن اللّه إذا ثبت المؤمنين وألقى الرعب في قلوب الكافرين، لم يقدر الكافرون على الثبات لهم ومنحهم اللّه أكتافهم ..." [2] ."
(1) - سورة الأنفال. آية: 12
(2) - تفسير السعدي. ص / 316