وكانتْ إليه المشورة، وذلك أن رؤساءَ قريشٍ لم يكونوا يجتمعونَ على أمرٍ حتى يَعرضوهُ عليه، فإن وافقهُ ولاّهم عليه، وإلا تخيَّر، وكانوا له أعوانًا، واستُشهدَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالطائف. وبعد الفتوحاتِ الإسلاميةِ سكنَ كثيرٌ منهم في نواحي بغدادَ في الجانبِ الغربيّ منها، وعند تسلُّطِ الأتراكِ على الدولةِ العباسيةِ ملكوا الحلَّة والكوفةَ وما يليهما، وملكوا الجزيرةَ أيضًا ولهم وقعاتٌ عظيمةٌ مع الأتراك، واستقامتْ دولتهم 200 سنة، وبعد انقراض دولتهم سكنوا في [1] شاطئ نهر الفرات، بين القرنةِ والمجرة، وهم في غايةِ القوةِ والكثرة، والشجاعةِ والكرمِ والجود، ومنذ مائتي سنةٍ فأكثرَ تشيَّعوا وتعصَّبوا في التشيُّع، وكان شيخهم محيي الخيون، وقد أدركته، وبعدهُ صارَ شيخهم أخوهُ [2] حسن الخيون.
(حرف التاء)
تبوك: هو مكانٌ معروف، بينه وبين المدينةِ من جهةِ الشامِ أربَعَ عشرةَ مرحلة، وبينه وبين دمشقَ إحدى عشرةَ مرحلة، وقيل: اثنتا
(1) في الأصل: سكنوا على.
(2) في الأصل: أخيه.