بسم الله الرحمن الرحيم
سبحانَ من أبدعَ الخلقَ كما شاءَ وأراد، وجعلَ يدَ الإنسانِ مبسوطةً على العالمِ وما فيه من حيوانٍ ونباتٍ وجماد، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا محمدٍ المرسَلِ إلى كافَّةِ العباد، الحاثِّ على الفروسيةِ واقتناءِ الخيلِ الجياد، وعلى آلهِ وأصحابهِ الذين جاهدوا في الله [1] حقَّ الجهاد، أما بعد:
فيقولُ رشيد ابن السيد داوود السعدي: إنه لا يعزبُ عن نباهةِ نبيهٍ كامل، ودرايةِ خبيرٍ في المعارف فاضل، ما للخيلِ من المزيَّة، في المنافعِ البشرية، وقد وردَ في الخبر الشهير:"الخيلُ معقودٌ بنواصيها الخير" [2] لا سيَّما العِراب [3] منها الجامعةُ لأشتاتِ المحاسن، فلا
(1) في الأصل: جاهدوا بالله.
(2) هذا حديث صحيح، رواه الشيخان وغيرهما، صحيح البخاري، كتاب المناقب (3645) ، صحيح مسلم، كتاب الإمارة (1872) واللفظ له، وتتمته فيه:"الخيلُ معقود بنواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة: الأجرُ والغنيمة". وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس، وأن فضلها وخيرها باق إلى يوم القيامة. أفاده الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم 13/ 16.
(3) العِراب: جمع عَرَبيّ، ويعني الأصيلة، خلاف البراذين، التي تطلق = = على غير العربي منها.