فأين أنتِ أختي المسلمة من قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} ... (الأحزاب: 59)
-فالله عز وجل أمر نبيه بأن يأمر أزواجه وبناته ونساء المؤمنين (وأنت منهن) إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالرداء فوق الخمار، وستر العورات تكريمًا للمستور، وهو من الحياء والعفة والفطرة وفيه علو شأن المرأة.
-ولقد طبق هذا الأمر على بيت سيد المرسلين أشرف بيت وأطهر نساء العالمين، فمن باب أولى أن يعم الأمر غيرهن، وخاصة في هذا الزمان الذي كثر فيه الفحش والخنا والزنا والفجور.
ولا ننسى أن نوجه كلمة إلى أولياء الأمور، فنقول لهم:
اتقوا الله أيها الرجال فأنتم المسئولون بين يدي رب العالمين عن خروج نسائكم على هذه الصورة القبيحة، فقد جعل الله لكم القوامة عليهن، قال تعالى:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (النساء: 34) .
-- فجعل الله أمر تأديب بناتكم وتهذيبهن في أيديكم وأوجب عليكم إرشادهن والمحافظة عليهن فمن توانى في ذلك وقصر في تربية بناته فخرجت سافرة متبرجة فأن ذنوبهن وأوزارهن واقعة على رءوسكم وأنت مؤاخذون به يوم القيامة، وأذكركم بقوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم: 6)
وأسأل الله أن يوفقكم لما يحبه الله ويرضاه
وأن يصلح شبابنا وأن يستر بناتنا
إنه ولي ذلك والقادر عليه