ألم تسمع إلى قوله تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في هذه الآية:
"هو الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة فيريهم أنه يغض بصره عنها، فإن رأى منهم غفلة نظر إليها، فإن خاف أن يفطنوا إليه غض بصره، وقد اطَّلع الله عز وجل من قلبه انه يود لو نظر إلى عورتها."
ألم تنظر كيف ختم الله الآية بقوله: {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (النور:30)
فلا تجعل أخي الحبيب الله أهون الناظرين إليك، وعليك بالمسارعة إلى التوبة والعودة والعلاج من هذا المرض.
علاج إطلاق البصر
1 -الاستحياء من الله عز وجل حق الحياء:
وذلك بالمراقبة والخوف من الله عز وجل
أ - وأن تعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال كما في كتاب"الزهد"للإمام أحمد وحسنه الألباني:
"أوصيك أن تستحي من الله تعالى كما تستحي من الرجل الصالح من قومك".
ب - وعند الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"استحيوا من الله حق الحياء، قالوا: يا رسول الله، إنا لنستحي من الله حق الحياء، قال: مَن استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومَن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمَن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء".
-قال سفيان بن عيينة - رحمه الله - كما في"فتح القدير" (1/ 488) :
فليحفظ الرأس وما وعى: ما جمعه من الحواس الظاهرة والباطنة حتى لا يستعملها إلا فيما يحل.
وليحفظ البطن وما حوى: أي وما جمعه الجوف باتصاله به، من القلب والفرج واليدين والرجلين، فإن هذه الأعضاء متصلة بالجوف، فلا يستعمل منها شيء في معصية الله، فإن الله ناظر إلى العبد لا يواريه شيء.
جـ - سئل الجنيد - رحمه الله: بما يُسْتَعانُ على غض البصر؟
قال: بعلمك أن نظر الله إليك أسبق إلى ما تنظر إليه.