الصفحة 14 من 23

ـ لا تظن أن هذه النظرة ستروي ظمئك، فما أنت بذلك إلا كالذي يشرب من ماء البحر، فكلما ازداد منه شربًا ازداد عطشًا، ويظل هكذا حتى يقتله.

ـ انظر إلى هذا الرجل الذي نظر إلى امرأة نصرانية، فأعجبته ووقع حُبُها في قلبه، فراودها عن نفسها، فطلبت منه أن يَتنصَّر فتَنصَّر، ومات على النصرانية، ولو غض الطرف ما كان هذا.

ـ وصدق أبو الأعلى المودودي - رحمه الله - حيث قال:

مَن الذي يكابر في أن كل ما قد حصل في الدنيا إلى هذا اليوم ولا يزال يحدث فيها من الفحشاء والفجور باعثه الأول والأعظم هو فتنة النظر.

صرخة إنذار

-فيا مَن وقعتَ في هذا المرض اعلم أنك ستسأل عن هذا البصر يوم القيامة

قال تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} (الإسراء:36)

-بل اعلم أن هذه العين ستشهد عليك يوم القيامة

قال تعالى: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (فصلت: 20)

-وفي صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال:

"كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك، فقال: أتدرون مما أضحك؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم، فقال: من مخاصمة العبد ربه، فيقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ فيقول رب العزة: بلى، فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهد مني، فيقول رب العزة: كفى اليوم عليك حسيبًا وبالكرام الكاتبين شهودًا، قال: فيختم على فِيهِ، فيقال لأركانه: انطقي فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلي بينه وبين الكلام، فيقول: - يعني لأعضائه - بعدًا وسحقًا لَكُنَّ فعنكنَّ كنت أجادل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت