الصفحة 18 من 23

1 -امتثال أمر الله تعالى:

الذي هو غاية سعادة العبد في معاشة وميعاده، وليس للعبد في دنياه وأخرته انفع له من امتثال أوامر ربه.

-قال تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى} (لقمان: 123 ـ 124)

-ولا سعد من سعد في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامر ربه وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره عز وجل.

2 -أنه يورث القلب نورًا وإشراقًا يظهر في العين والوجه وفي الجوارح:

كما أن إطلاق البصر يورثه ظلمه تظهر في وجهه وجوارحه ولذا ذكر الله عز وجل أية النور في قوله تعالى {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} بعد قوله: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} أي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنب نواهيه كمشكاة

-وجاء الحديث مطابقًا لهذا وهو ما أخرجه الطبراني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"النظرة سهم من سهام إبليس فمَن غض بصره عن محاسن امرأة أورث الله قلبه نورًا"

-وعند الحاكم بلفظ:"النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، مَن تركها من مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه"... (ضعيف)

3 -أنه يورث القلب سرورًا وفرحةً وانشراحًا:

أعظم من اللذة والسرور الحاصل بالنظر، وذلك لقهره عدوه بمخالفته ومخالفة نفسه وهواه، وأيضًا لما كف لذته وحبس شهوته أعاضه الله سبحانه وتعالى مسرة ولذة أكمل منها، كما قال بعضهم:

"والله لذة العفة أعظم من لذة الذنب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت