وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً) [1] ، وروي عنه أنه كان عند رؤيته يرفع يديه ويكبر ويقول: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً، وزد من حجه أو اعتمره تكريمًا وتشريفًا وتعظيمًا وبرًا) [2] ، وهو مرسل، ولكن سمع هذا سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقوله [3] .
-لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد عمد إلى البيت، ولم يركع تحية المسجد؛ فإن تحية المسجد الحرام الطواف، فلما حاذى الحجر الأسود استلمه، ولم يزاحم عليه، ولم يتقدم عنه إلى جهة الركن اليماني، ولم يرفع يديه.
-لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: نويت بطوافي هذا الأسبوع [4] كذا وكذا، ولا افتتحه بالتكبير كما يفعله من لا علم عنده، بل هو من البدع المنكرات.
-لم يحاذ النبي صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود بجميع بدنه ثم انفتل عنه وجعله على شقه، بل استقبله واستلمه، ثم أخذ عن يمينه وجعل البيت عن يساره.
-لم يدع عند الباب بدعاء، ولا تحت الميزاب، ولا عند ظهر الكعبة وأركانها، ولا وقَّت للطواف ذكرًا معينًا، لا بفعله ولا بتعليمه؛ بل حفظ عنه بين الركنين: (( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) ) [البقرة]
-رمل النبي صلى الله عليه وسلم في طوافه الثلاثة الأشواط الأول، وكان يسرع في مشيه ويقارب بين خطاه، واضطبع بردائه، فجعل طرفيه على أحد كتفيه، وأبدى كتفه الأخرى ومنكبه
-كلما حاذى النبي صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود أشار إليه، أو استلمه بمحجنه وقبل المحجن. والمحجن عصا محنية الرأس.
(1) قال الألباني في السلسلة الضعيفة (4215) : موضوع.
(2) رواه الطبراني في الكبير (3/ 181) ، والأوسط (6/ 183) ، وإسناده لا يصح، انظر المجمع (3/ 238) .
(3) رواه البيهقي (5/ 73) عن عمر، وفي إسناده حميد بن يعقوب، وثقه ابن حبان، ولم يعرفه يحيى ابن معين، وقال المحقق: سنده حسن.
(4) هذا الأسبوع أي: طواف هذه الأشواط السبعة.