الصفحة 16 من 59

-ثبت عنه أنه استلم الركن اليماني، ولم يثبت عنه أنه قبله، ولا قبل يده عند استلامه

-روى الدارقطني عن ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الركن اليماني، ويضع خده عليه) [1] ، وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز، قال الإمام أحمد: صالح الحديث، وضعفه غيره [2] ، ولكن المراد بالركن اليماني هاهنا الحجر الأسود.

-لما انتهى من الطواف صلى ركعتين عند المقام، فلما فرغ من صلاته أقبل إلى الحجر الأسود.

-روي عند مسلم روايتان: إحداهما تدل على أنه صلى الله عليه وسلم سعى راكبًا، والأخرى على أنه سعى ماشيًا [3] ، قال ابن حزم: لا تعارض بينهما؛ لأن الراكب إذا انصب به بعيره فقد انصب كله، وانصبت قدماه أيضًا مع سائر جسده. وعندي في الجمع بينهما وجه آخر أحسن من هذا: وهو أنه سعى ماشيًا أولًا، ثم أتم سعيه راكبًا.

-أما طوافه بالبيت عند قدومه فاختلف فيه: هل كان على قدميه أو كان راكبًا؟ فذكرت عائشة رضي الله عنها أنه طاف على بعيره [4] ، وحكى جابر أنه رمل، والرمل لا يكون إلا ماشيًا، وقول عائشة -والله أعلم- في طواف الإفاضة

-قال ابن حزم: «وطاف صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة أيضًا سبعًا، راكبًا على بعيره، يخب ثلاثًا ويمشي أربعًا» ، وهذا من أوهامه وغلطه رحمه الله، فإن أحدًا لم يقل هذا قط غيره، ولا رواه أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ألبتة، وسألت شيخنا عنه فقال: هذا من أغلاطه، وهو لم يحج رحمه الله

-أقام صلى الله عليه وسلم بظاهر مكة أربعة أيام يقصر الصلاة، يوم الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء

(1) رواه الدارقطني (2/ 290) ، وإسناده ضعيف، انظر المجمع (3/ 241) .

(2) قال الحافظ في التهذيب: قال أحمد: ضعيف، ليس بشيء (2/ 432) ، وقال يحيى بن معين: عبد الله بن مسلم بن هرمز ضعيف. (5/ 164) ، وقال ابن المبرد: عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي ضعفه أحمد. وقال أيضًا: عبد الله بن مسلم بن هرمز قال أحمد: صالح الحديث. بحر الدم (ص:90) ، ولم أقف -على قلة اطلاعي- على من سمي بعبد الله بن مسلم بن هرمز إلا المكي فقط، ولعلهما مختلفين.

(3) رواه مسلم (1218) .

(4) رواه مسلم (1274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت