] 2[ما جاء عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه:
قال الإمام مسلم - رحمه الله:
حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث بن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الفارسي، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( رباط يوم وليلة خيرٌ من صيام شهر وقيامه، وإن ماتْ جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأُجري عليه رزقه، وأمن الفتان ) ). [1]
(1) رواه مسلم في صحيحه ج 6/ 473 ح 5047، من هذا الطريق، ورواه في ح 5048، من طريق ابن وهب، عن عبدالرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل ... به، ورواه النسائي من نفس الطريقين ج 3/ 27 ح 4375، 4376، وكذا أحمد في"المسند"ج 6/ 50 ح 24973، 24974، ج 5/ 440 ح 24129، 24136، وأبو عوانة في"المستخرج"ج 7/ 450 ح 6035، 6036،6037،6080، وابن حبان في صحيحه ج 10/ 484 ح 4623، 4625،4626، وفي بعضها: (( ونما له أجره إلى يوم القيامة ) )، وابن المبارك في"الجهاد"ج 1/ 171 ح 170، إلا أنه ذكر في آخره أن سلمان استشهد بهذه الآية: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا} [الحج: 58] ، ورواه الطحاوي في"مشكل الآثار"ج 3/ 102، وأبو نعيم في الحلية ج 2/ 249، والحاكم في المستدرك ج 2/ 90 ح 2422، وقال: حديث صحيح ولم يخرجاه - وقد وهم كما ترى - ورواه الآجري في"الأربعين"ج 1/ 37 ح 36، وابن الأعرابي في معجمه ج 2/ 371 ح 870، وابن بشران في أماليه ج 2/ 12 ح 483، والبيهقي في السنن ج 9/ 38 ح 17663، 17664، وفي"الشعب"ج 6/ 139 ح 3980، وفي"إثبات عذاب القبر"ج 1/ 140 ح 121، والبغوي في تفسيره ج 1/ 560 ح 516، والبخاري في"التاريخ الكبير"ج 1/ 261، وأبو زرعة في الفوائد ج 1/ 16، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"ج 22/ 448، وفي"تعزية المسلم"ج 1/ 71، وفي معجم شيوخه ج 1/ 144 ح 270.
وقد روي من وجه آخر كما عند الترمذي في سننه ج 3/ 1766، 1767 من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر قال: مر سلمان الفارسي بشرحبيل بن السمط وهو مرابط ... فذكره ضمن قصة، وقال في آخره: حسن، وفي بعض النسخ من السنن: وليس إسناده متصلًا، ابن المنكدر لم يدرك سلمان.
قلت: قال ابن كثير في تفسيره ج 2/ 199: الظاهر أن محمد بن المنكدر سمعه من شرحبيل.
وله طريق ثالث: من حديث هشام بن الغاز، عن مكحول، عن سلمان بإسقاط شرحبيل بن السمط منه؛ كما عند عبدالرزاق في"المصنف"ج 5/ 281 ح 9218، وابن أبي شيبة كذلك ج 4/ 583 ح 149، وابن المبارك في الجهاد ج 1/ 182 ح 181، ورواه الطبراني في"الكبير"ج 6/ 22 ح 5941، وفي ج 6/ 40 ح 5954، والبزار في مسنده ج 3/ 500 ح 2200.
وله طريق رابع: من حديث عبادة بن نسي بن كعب بن عجرة عن سلمان؛ كما عند ابن المبارك في الجهاد ج 1/ 146 ح 182، وابن أبي عاصم في"الجهاد"ج 2/ 703 ح 311، والطبراني في الكبير ج 6/ 222 ح 6064، ج 4/ 226 ح 4049، وفي"الأوسط"ج 3/ 250 ح 4197، وفي"مسند الشاميين"ج 2/ 384 ح 1545، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"ج 11/ 252، وعند الطبراني زيادة: (( ويبعث يوم القيامة شهيدًا ) )، ورجال هذا السند ثقات إلا أنه في طريقه عبادة الوليد بن مسلم وقد عنعنه، قال الطبراني: تفرد به الوليد.
وله طريق خامس: من حديث عبدالله بن أبي زكريا الخزاعي عن سلمان؛ كما عند الإمام أحمد في مسنده ج 5/ 440 ح 23778، 23779، و البخاري في التاريخ الكبير ج 2/ 216، والبزار في مسنده ج 7/ 8 ح 2208، وابن عساكر في تاريخ دمشق ج 10/ 3، والمحاملي في أماليه ج 1/ 116 ح 76، ح 435.
وفي طريق ابن أبي زكريا: جميل بن أبي ميمونة، وهو في عداد المجهولين.
ورواه أحمد مرة أخرى من طريق ابن أبي زكريا، عن رجل، عن سلمان في ج 5/ 441 ح 23786.
والمجهول هنا على الأرجح هو شرحبيل بن السمط؛ كما رواه هو أحمد ج 6/ 267 ح 6179، والطبراني في الأوسط ج 3/ 273 ح 3123.
ورواه أحمد في"المسند"أيضًا ج 39/ 239 ح 23736؛ (الرسالة) من رواية مَن سمع من خالد بن معدان، يحدث عن شرحبيل عن سلمان ... به، وهذا المجهول هو يزيد بن جابر؛ كما جاء عند عبدالرزاق في مصنفه ج 5/ 281 ح 9619.