سمعه - وهو يحدث شرحبيل بن السمط، وهو مرابط على الساحل - يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. . .، وساق الحديث. [1]
وقال ابن أبي عاصم - رحمه الله: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثنا عروة بن رُوَيْم، عن القاسم بن عبدالرحمن أنه حدَّثه قال:"زارنا سلمان الفارسي، فصلى الإمام بالناس الظهر، ثم خرج الناس يتلقونه كما يُتَلقَّى الخليفة، فتلقَّيته وقد صلَّى بأصحابه العصر، وهو يمشي فوقفنا نسلِّم عليه، فلم يبقَ فينا شريفٌ إلا عرض عليه أن ينزل عليه، فقال: إني جعلتُ في نفسي مرَّتي هذه أن أنزل على بشير بن سعد، فلما قَدِم سأل عن أبي الدرداء، فقالوا: هو مرابط، قال: وأين مرابطكم؟ قالوا: بيروتُ. . ."الحديث. [2]
وقال أبو عوانة - رحمه الله: حدثنا محمد بن عوف قال: ثنا علي بن عياش قال: ثنا الليث بن سعد قال: حدثني أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن
(1) صحيح لغيره: رواه الإمام أحمد في"المسند"ج 5/ 44 ح 24128، وهذا إسناد ضعيف من أجل عبدالله بن لهيعة، ولكنه لم ينفرد به؛ فقد رواه أحمد نفسه في المسند مرة أخرى ج 6/ 50 ح 24973، ومن طريق الليث بن سعد متابعًا فيه ابن لهيعة، وكذا رواه في ج 6/ 51 ح 24974، من طريق عبدالله بن وهب متابعًا له أيضًا، وهاتان المتابعتان تَجبُران ضعف ابن لَهِيعة إن شاء الله.
(2) منكر: رواه ابن أبي عاصم في الجهاد ج 1/ 321 ح 258، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"ج 10/ 294، والذهبي في"تاريخ الإسلام"ج 1/ 460، وفي السير ج 1/ 505، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا ما كان من حال القاسم بن عبدالرحمن، فقد تكلَّم فيه، ذكر بن حجر في التهذيب أن أبا زرعة ذكر هذا الحديث للإمام أحمد بإسناده المشار إليه هنا، فأنكره أحمد جدًّا، وقال: كيف يكون هذا اللقاء - يقصد بين عبدالرحمن وسلمان - وهو مولى لخالد بن يزيد بن معاوية، قال ابن حبان: كان يروى عن الصحابة المعضلات.