الصفحة 111 من 322

هو نجس أم لا؟، وأكثرهم على أنه ليس بنجس، وأنه لا يطلق عليه خمر، ولو كان مسكرًا؛ لأنه ليس من المشروبات، وليس مما يُتلذَّذ به، وبكل حال العطورات التي صنعت للطيب لا بأس بها، ولكن هناك أنواع من الأطياب الكمية التي فيها كثيرة مثل أنواع من الكولونيا، الكمية التي فيها من الكحول أكثر من الحاجة فننصح بتجنبها.

س: وهذا يقول: لقد أشكل علينا التفريق بين النفس والذات؟

ج: الظاهر أنه لا فرق بينهما، وإن كان اسم النفس قد يطلق على الروح، وذلك لما ذكر في الحديث: " اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب " فأطلق على الروح نفس، أما الذات فهي ماهية الشيء، ذات الشيء يعني: ماهيته التي يتكون منها، فنقول -مثلا-: ذات هذا المسجد ماهيته التي هي هذه العُمُود، وهذه السقف، وهذه الحيطان -مثلًا- وما فيها، وذات الإنسان ماهيته التي هي هذا الجسد الذي تكون منه كما أننا نقول: ذات السيارة هي ماهيتها التي تركبت من هذا الحديد، ومن هذه الأدوات، ومن هذه القطع التي اجتمعت حتى أصبحت في هذه الصفة، وهكذا فبكل حال الفرق بينهما يسير.

س: وهذا يقول: ماذا تقولون بارك الله فيكم في الإباضية نرجو الإجابة بشيء من التفصيل؟ الإباضية ومن أي طائفة هم؟

ج: الأصل أن الإباضية -إن كانوا طائفة قديمة في عهد الصحابة- منسوبون إلى رجل من الخوارج، إن كانوا ذلك العهد لا يُنقم عليهم إلا أنهم من الخوارج، يكفرون بالذنوب، ويقاتلون من وجدوه من غيرهم، ممن ليس على معتقدهم هذه عقيدة الخوارج، وإن اختلفت وجهات الخوارج فكان رئيس لهم يقال له: ابن إباض، وكانت هذه الطائفة تنتمي إليه، وتسير على طريقته وعلى منهجه، ولم يزالوا كذلك مع تطاول القرون خفَّت حدتهم التي هي التكفير بالذنوب، وخفَّ ثورانهم ثوارتهم على أهل السنة وقتلهم وقتالهم؛ وذلك لأنهم داخلوا الناس، ولا بد أنهم تأثروا به، ورأوا أنه لا يحل لهم، أو أن قتالهم ليس فيه مصلحة، وأنهم يتعرضون للأخطار فلا جرم كانوا يقولون بهذا، يعني: تركوا القول بالقتال وبالخروج على الناس، ولكن مع تداخلهم مع البدع الأخرى دخلت عليهم أنواع من البدع زيادة على بدعة التكفير، ربما أن تكون بدعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت