ج: نرى كراهة ذلك إلا إذا كانت مؤذية، يعلل بعضهم أن في الأغنام أنواعا آذانها طويلة بحيث إنها تعترض لها بالشرب، وتعترض لها في الرعي إذا رعت فإنها تجرها لطولها على الأرض، وربما أن هذه الآذان لطولها تتعرض للشوك، وتتعرض للحجارة الحامية إذا أخذت ترتع وترعى، فيمكن أن يرخص شيء قطع جزء منها بقدر ما ينقطع الذي تتأذى بطوله، فأما قطعها القطع الكثير للزينة فأرى أن ذلك ليس بمسوغ.
س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ، نحن في بلد خارج هذا البلد دراسة الطالبات في الجامعات يقوم فيها بعض المتبرجات وبعض الرجال، والحجاب راجع إلى الطالبة نفسها، إن شاءت لبسته غير مفروض بالأنظمة، ما موقفي من قريباتي، هل أنصحهن بعدم دخولها أم بالالتزام بالحجاب الساتر وعدم التطيب ونحوه من الواجبات علمًا أنه الأقرب إلى الإجابة إليه، وجزاكم الله خيرًا؟
ج: افعل هذا الأقرب ما دام أنك تقدر عليه، تلزمها بأنها تدخل متحجبة، وتستر وجهها، وتستر زينتها، وتتجنب الطيب وإظهار الجمال، وتبتعد ما استطاعت عن مخاطبة الرجال وعن مقابلتهم، وتكون في أطراف الفصول مختفية ما استطاعت؛ وذلك لأنه على هذا لا بد عادة من الدراسة، ولا بد أن الطالبات أصبحن يزاحمن أو يسابقن إخوانهن من الطلاب، ويصير بينهم منافسة ما دام أنها أصبحت الدراسة شبهة ضرورية فلا تمنعها إذا لم تجد مدرسة سالمة من الاختلاط فلا أقل من التحفظ والتحجب.
س: وهذا يقول: يلاحظ على بعض الإخوة أنه يرفع يديه بعد التشهد الأول للقيام وهو جالس، فما حكم هذا العمل؟
ج: الأصل في الرفع أنه عند الحركة للقيام، أو أنه إذا تم قائمًا رفع يديه، والأولى أن يكون عند نهوضه وقيامه يرفع يديه، ويتم رفعه إذا استتم قائمًا، فأما رفعها قبل الحركة وفي الجلوس فلا يسمى رفعًا، ولا يأتي بالسنة؛ لأن الحديث يقول: " إذا قام من الركعتين رفع يديه " ولم يقل إذا أراد القيام.
س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ، رجل لديه مال ربوي، ويريد أن يتخلص منه، فهل له أن يعطيه لرجل عليه دين، أو رجل فقير وصاحب حاجة؟
ج: أرى أن ذلك جائز؛ وذلك لأن المال في نفسه طاهر، وإنما إثمه على المكتسب، فإذا تخلص منه وسلم منه فإنه إذا صرفه على هذا الفقير فهو مال طيب في حقه -إن شاء الله-.