الصفحة 115 من 322

س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ، في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - " لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره " فهل نثبت صفة انتهاء البصر لله -عز وجل-؟

ج: " ما انتهى إليه بصره " الله -تعالى- لا يستر بصره شيء، معنى هذا أنه تحرق السبحات كل شيء من المخلوقات التي يصلها بصره، ولا يستر بصره حجاب، فنثبت ذلك على ما ورد في الحديث.

س: وهذا يقول: في قول الله - عز وجل - {* اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [1] فهل نقول: إن نور اسم من أسماء الله؟

ج: ذكر اسم النور في الأسماء التسعة والتسعين، وأخذ من الآية الكريمة: {* اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [2] وكذلك من قوله: " حجابة النور " وكذلك من حديث: " نور أنى أراه؟ " " رأيت نورًا " فإذا سُمِّي نور فإن هذا الاسم كأنه أشبه بالصفات فنقول: من صفات الله أنه النور، وأنه ذو النور الذي خلق الأنوار، وكل ما في الوجود فهو من نوره. نعم.

س: وهذا يقول: لقد أشكل علينا في قوله جل وعلا: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [3] ألا نستطيع أن نقول: إن المقصود بالوجه ها هنا ابتغاء مرضات الله مع إيماننا بأن لله - عز وجل - وجهًا يليق بجلاله؟

ج: وكذلك قوله: {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [4] يعني: عبارة عن إخلاص العمل، إذا قلت لي: فلان يريد بعمله بوجه الله، يعني: يلتمس رضاه، لا يريد غيره فهي دلالة على إثبات صفة الوجه، وفيها حث على الإخلاص، على إخلاص العمل لله، وألا يخالطه شيء من

(1) - سورة النور آية: 35.

(2) - سورة النور آية: 35.

(3) - سورة الإنسان آية: 9.

(4) - سورة الأنعام آية: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت