الصفحة 136 من 322

كلام الله -تعالى- ليس بمحصور، بل لا يمكن حصره، كذلك -أيضا- الكتب التي أنزلها على الأنبياء كلها كلامه، فالتوراة كلام الله، والإنجيل كلامه، والزبور كلامه، والصحف التي أنزلها على موسى وعلى إبراهيم {أَمْ لَمْ يُنَبَّا بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) } [1] هي كلام الله، والألواح التي أعطاها موسى كلام الله في قوله -تعالى-: {وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ} [2] وفي قوله -تعالى-: {أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا} [3] {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [4] لا شك أن هذه كلها كلام الله، تكلم بها كما يشاء، وإذا اعتقدنا أنها كلام الله فإننا نعتقد أنه تكلم بها حقيقة، وأنه أوحاها إلى أنبيائه من البشر بواسطة رسله من الملائكة، قال -تعالى-: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) } [5] يعني: جعله الله -تعالى- بهذا اللسان العربي الواضح الذي يكون مفهوما للمخاطبين.

(1) - سورة النجم آية: 36 - 37.

(2) - سورة الأعراف آية: 150.

(3) - سورة الأعراف آية: 154.

(4) - سورة الأعراف آية: 145.

(5) - سورة الشعراء آية: 192 - 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت