س: وهذا يقول: يا شيخ، هل يجوز دخول المقبرة بالنعال؟ وكيف نوفق بين ذلك وحديث: " إن الميت يسمع قرع نعالهم "؟
ج: ورد فيه حديث بشير بن الخصاصية يقول: " إنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يمشي وعليه سبتيتان نوع من النعال فقال: يا صاحب السبتيتين اخلع سبتيتيك " رواه أبو داود وغيره.
استدل بهذا على أنه لا يجوز المشي بالنعال بين المقابر، ولكن يظهر أن تلك النعال لها خصوصية، النعال السبتية: نوع من النعال، وأنه ما أمره بخلعها إلا لشيء خاص، إما أن فيها نجاسة، وإما أنها صنعت من جلد ميتة، أو نحو ذلك.
فالحاصل أن هذا رأي أخذه بعض العلماء على ظاهره، فالأظهر أنه لا يدل على المنع، والدليل الحديث المشهور عن البراء في قوله - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر الميت وأنه يعذب أو ينعم، وأنه يأتيه الملكان ونحو ذلك.
قال: " فإذا انصرفوا عنه، وإنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان ... " ذكر أنه يسمع قرع نعالهم، فدل على أنهم يلبسون النعال، ويقرون على ذلك، وهذا هو المشهور، أنه لا بأس بلبس النعال والأحذية، ما عدا الأحذية التي فيها نجاسة، أو ما أشبه ذلك مما يشبه السبتية.
س: وهذا يقول: ما حكم ذهاب المرأة لوحدها مع سائق أجنبي داخل المدينة؟ وما الحكم إذا كان عدد النساء اثنتين فما فوق؟ وما حكم ذهاب النساء إلى الحفلات والزواجات التي تقام في الفنادق؟ أرجو من فضيلتكم وضع ضوابط لهذا، وفقكم الله؟
ج: يكاد يستدعي هذا توسعا، ولكن نقول: إن على المرأة أن تتحفظ وتتثبت وتعمل بما أمرها الله، قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [1] فلا تذهب إلا لأمر ضروري، فكونها مثلا تضطر وتذهب إلى الأسواق، إذا كان هناك ضرورة، ولم تجد من يقوم مقامها، ومن تبعثه لقضاء أو لشراء غرض تحتاجه، فلا بأس بدخولها الأسواق.
(1) - سورة الأحزاب آية: 33.