إذا وصفناه قلنا لا يعجزه شيء، فهذا السلب دليلا على كمال القدرة؛ لأن الصفات السلبية إنما يوصف بها إذا كانت تدل على إثبات، ولا يوصف بما فيه نقص أو عيب، الصفات التي فيها نقص أو عيب لا يوصف بها، بل نزه الله تعالى نفسه عنها، لقوله: {لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) } وأشباه ذلك. لنقف عند هذا.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
س: سائل يقول فضيلة شيخنا الشيخ عبد الله ما حكم إجبار الأب أو الجد بطلاق زوجته عند مرضه من قبل ورثته؟
ج: حرام ذلك، ثم لو طلق لم ينفذ طلاقه، ذلك لأن الأولاد الذين يجبرون أباهم على أن يطلق امرأته، يريدون بذلك حرمانها من الإرث، والإجبار لا ينفذ، وكذلك أيضا لو طلق بدون إجبار، ولكنه في مرض الموت، فإنه لا يسقط نصيبها من الإرث؛ لأن من تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه، فالذي يطلق امرأته في مرض الموت أو وهو مريض ترث منه امرأته شاء أم أبى، حتى ولو انتهت العدة إلا إذا تزوجت قبل موته.
س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: فضيلة الشيخ حدث لدي لبس حول كلام المؤلف بلا اعتقاد كيف ما الفرق بين أن يعتقد المسلم أن صفات الله لا كيف لها أو أن يعتقد أن صفات الله لها كيف لكن لا نعلمه؟
ج: قولهم بلا كيف، يعني لا تسأل عن الكيفية ولا تكيفوها، يذكرون في العقيدة قولهم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تأويل، فقولهم ولا تكييف يحتمل أمرين: الأول السؤال عن الكيفية، والثاني الإخبار بالكيفية، وكلاهما مراد، أي: لا تسألوا ولا تساءلوا فيما بينكم، وتقولون: ما كيفية استواء الله تعالى؟ ما كيفية يد الله؟ ما كيفية نزوله؟ لا تسألوا عن ذلك، فإن ذلك محجوب عنكم، وكذلك