الصفحة 81 من 322

أيضا لا تكيفوا، لا تقولوا كيفية النزول كذا وكذا، وكيفية الرؤية كذا وكذا، وكيفية الاستواء كذا وكذا، فإن ذلك تكييف ليس عليه دليل.

س: فضيلة الشيخ يقول بعضهم: إن جلوس الله تعالى على عرشه ثابت من حيث الدليل، وهو في تفسير المقام المحمود، وأنه فُسر بأحد القولين أنه أجلسه أي: محمد على العرش معه، أفيدونا مأجورين؟

ج: هكذا روي عن مجاهد في تفسير المقام المحمود {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) } يجلسه على العرش ولكن ليس فيه كيفية جلوس الله تعالى أو كيفية استواء الله، إنما فيه أن الله يجلس محمدا على العرش معه.

أولًا هذا الأثر ضعيف؛ لأنه من رواية الليث بن أبي سليم، ولكن مع ذلك قد صححه وبالغ في تصحيحه كثير من العلماء، ورووا هذا الأثر أيضا عن غير مجاهد، يعني أن جماعة من المفسرين من السلف فسروه بذلك فسروه بذلك فسروا المقام المحمود بالجلوس على العرش.

وثانيا: المشهور أن المقام المحمود هو الشفاعة {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) } يعني: أن ينيلك الشفاعة في يوم القيامة، فيكون ذلك سببا في رفع مقامك وشهرتك عند الناس، واعتراف الأمم السابقة بفضلك وبميزتك التي فضلك الله بها، هذا هو المشهور في تفسير المقام المحمود.

وبكل حال لا مانع من أن يجلسه الله على العرش، وليس في ذلك تكييف لجلوس الله تعالى، إذا أجلسه على العرش فليس فيه تكييف لجلوس الله تعالى، أو لاستوائه على العرش.

س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ أعرف أن نفي الصفة فقط نقص لله - عز وجل - فلا بد من إثبات فقد أشكل علي قوله تعالى: {* إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً} الآية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت