الصفحة 89 من 322

ولكن كما قال تبارك وتعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [1] وقال: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} [2] وقال: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [3] وقال: {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [4] وقال: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [5] وقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَن اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [6] وقال: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) } [7] .

فهو تعالى ذو العلم والقوة والقدرة والسمع والبصر والكلام، كما قال تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) } [8] {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} [9] وقال: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [10] وقال: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) } [11] وقال: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) } [12] .

ويقولون ما يقوله المسلمون بأسرهم: ما شاء الله كان وما لم يشأ لا يكون، كما قال الله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [13] ويقولون لا سبيل لأحد أن يخرج عن علم الله ولا أن يغلب فعله وإرادته مشيئة الله، ولا أن يبدل علم الله، فإنه العالم لا يجهل ولا يسهو والقادر لا يغلب"."

قال المعلق -جزاه الله خيرا- على قول المؤلف:"ولا يعتقد فيه الأعضاء والجوارح .."إلى آخره قال: هذه عبارات لم ترد في الكتاب والسنة ولم تؤثر عن السلف الصالح بل هي من عبارات المتكلمين فكان الأولى بالمصنف -رحمه الله-الاستغناء عنها.

قال المعلق على النسخة الأخرى -جزاه الله خيرا- على قول المؤلف السابق هذه الكلمات ليست من الألفاظ المعروفة عند أهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمة، بل هي من الكلمات المخترعة المبتدعة، والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية هو سبيل أهل السنة والجماعة، فلا ينبغي لطالب الحق الالتفات إلى مثل هذه الألفاظ، ولا التعويل عليها، وما كان أغنى الإمام المصنف -رحمه الله تعالى- عن مثل هذه الكلمات المبتدعة.

(1) - سورة الرحمن آية: 27.

(2) - سورة النساء آية: 166.

(3) - سورة البقرة آية: 255.

(4) - سورة فاطر آية: 10.

(5) - سورة الذاريات آية: 47.

(6) - سورة فصلت آية: 15.

(7) - سورة الذاريات آية: 58.

(8) - سورة طه آية: 39.

(9) - سورة هود آية: 37.

(10) - سورة التوبة آية: 6.

(11) - سورة النساء آية: 164.

(12) - سورة النحل آية: 40.

(13) - سورة الإنسان آية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت