ومنها: حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - فذكر الحديث وفيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فو الذي نفسي بيده لقد عرضت عليّ الجنة حتى لو أشاء لتعاطيت بعض أغصانها, وعرضت عليّ النار حتى إني لأطفئها خشية أن تغشاكم, ورأيت فيها امرأة من حمير سوداء طوالة تعذب بهرة لها تربطها فلم تطعمها ولم تسقها ولا تدعها تأكل من خشاش الأرض كلما أقبلت نهشتها وكلما أدبرت نهشتها. ورأيت فيها أخا بني دعدع ورأيت صاحب المحجن متكئًا في النار على محجنه كان يسرق الحاج بمحجنه فإذا علموا به قال: لست أنا أسرقكم إنما تعلق بمحجني) رواه الإمام أحمد والنسائي وابن حبان في «صحيحه» وهذا لفظ أحمد. وفي رواية النسائي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ولقد أدنيت النار مني حتى لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم حتى رأيت فيها امرأة من حمير تعذب في هرة ربطتها فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها حتى ماتت فلقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت وإذا ولَّت تنهش أليتها وحتى رأيت فيها صاحب السبتيتين أخا بني الدعداع يدفع بعصا ذات شعبتين في النار, وحتى رأيت فيها صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه متكئًا على محجنه في النار يقول: أنا سارق المحجن) . وفي رواية ابن حبان: (ورأيت فيها صاحب بدنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخا بني دعدع يدفع في النار بقضيبة ذي شعبتين) , وبقية روايته بنحو رواية أحمد.
ومنها: حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما انصرف من صلاة الكسوف قال: (إن النار أدنيت مني حتى نفحت حرها عن وجهي فرأيت فيها صاحب المحجن والذي بَحَّر البحيرة وصاحبة حمير صاحبة الهرة) رواه الإمام أحمد.
وروى الإمام أحمد والبخاري ومسلم وابن حبان في «صحيحه» عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار وكان أول من سيب السوائب) . وفي رواية لأحمد (وكان أول من سيب السائبة وبحَّر البحيرة) . وروى البخاري ومسلم أيضًا والنسائي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: خسفت الشمس - الحديث وفيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا ورأيت فيها عمرو بن لحي وهو الذي سيب السوائب) . وفي رواية للبخاري: (رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا ورأيت عمرًا يجر قصبه وهو أول من سيب السوائب) . وروى الإمام أحمد عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أول من سيب السوائب وعبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر وإني رأيته يجر أمعاءه في النار) .