فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 118

فَقَالَ: وَيْحَكَ! كَفٌّ مِنْ حَظٍّ، خَيْرٌ مِنْ جِرَابٍ مِنْ عِلْمٍ.

رَوَى: الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

كَانَ الفُقَهَاءُ بِالمَدِيْنَةِ يَأْتُوْنَ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، خَلاَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَإِنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ كَانَ يَرْضَى أَنْ يَكُوْنَ بَيْنَهُمَا رَسُوْلٌ، وَأَنَا كُنْتُ الرَّسُوْلَ بَيْنَهُمَا.

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي شَيْخٍ: وَلَّى عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ أَبَا الزِّنَادِ بَيْتَ مَالِ الكُوْفَةِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ: قِيْلَ لأَبِي الزِّنَادِ: لِمَ تُحِبُّ الدَّرَاهِمَ وَهِيَ تُدنِيكَ مِنَ الدُّنْيَا؟

فَقَالَ: إِنَّهَا - وَإِنْ أَدْنَتْنِي مِنْهَا - فَقَدْ صَانَتْنِي عَنْهَا.

الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ - وَيُقَالُ: أَبُو الحَارِثِ -، مُؤَدِّبُ وَلَدِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.

يُقَالَ: مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ.

رَوَى: مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ:

اجْتَمَعتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ، وَنَحْنُ نَطلُبُ العِلْمَ، فَاجْتَمَعنَا عَلَى أَنْ نَكْتُبَ السُّنَنَ، فَكتَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْنَا عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

ثُمَّ قَالَ: نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِه.

فَقُلْتُ: لَيْسَ بِسُنَّةٍ.

فَقَالَ: بَلْ هُوَ سُنَّةٌ.

فَكَتَبَ، وَلَمْ أَكْتُبْ، فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ.

يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ مُؤَدِّبَ ابْنِ شِهَابٍ، فَرُبَّمَا ذَكَرَ صَالِحٌ الشَّيْءَ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ ابْنُ شِهَابٍ، فَيَقُوْلُ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ، وَحَدَّثَنَا فُلاَنٌ بِخِلاَفِ مَا قَالَ.

فَيَقُوْلُ لَهُ صَالِحٌ: تُكَلِّمُنِي وَأَنَا أَقَمْتُ أَوَدَ لِسَانِكَ؟

عَبْدُ العَزِيْزِ الأُوَيْسِيُّ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعْدٍ:

جِئْتُ صَالِحَ بنَ كَيْسَانَ فِي مَنْزِلِهِ، وَهُوَ يَكسِرُ لِهِرَّةٍ لَهُ يُطعِمُهَا، ثُمَّ يَفُتُّ لِحَمَامَاتٍ لَهُ أَوْ لِحَمَامٍ يُطعِمُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت