الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [1] ."ويكون الأمن وصفًا للطرق والسبل التي تربط بين الحواضر والبلاد. وعن الطرق التي"
تربط بين مواطن أهل سبأ وبين قرى الشام وحواضرها يتحدث القرآن الكريم" [2] ."وكذلك يكون الأمن في العلاقات والمعاملات بين الناس, قال تعالى: وَإِنْ كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ
مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [3] . وبالأمن يوصف المعاد, وتوصف الجنة" [4] . وقال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ [5] ."
من خلال الأمن في العيش والسعادة في النفوس دنيا وأخرى مرتبط بالإيمان بالله تعالى وتوحيده وطاعته, وأن الخوف والفزع والجوع والقلق مرتبط بالكفر بالله والإعراض عن شرعه, وأنه شامل للفرد والجماعة, وفي الحواضر ومواطن العمران, وفي السبل والطرق, وفي العلاقات والمعاملات, وفي الدنيا والآخرة جميعًا. وخلاصة لما سبق في نهاية هذا التمهيد
فإن الحديث عن الأمن في الشرع الإسلامي المطهر
(1) سورة الشعراء: الآيات (146 - 150) .
(2) الإسلام والأمن الاجتماعي. محمد عمارة. ص 8.) فيقول: وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا
فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّامًا آمِنِينَ $%& سورة سبأ: الآية (18) .
(3) سورة البقرة: الآية (283) .
(4) الإسلام والأمن الاجتماعي. محمد عمارة. ص 10 - 11.) قال تعالى: أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ
مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ $%& سورة فصلت: الآية (40) .
(5) سورة الدخان: الآيات (