أولًا: دلالات مفهوم الأمن في اللغة: الأمن في أصله اللغوي بمعنى, وهو مصدر للفعل أمن يؤمن. وقد جاء في معجم مقاييس اللغة أن" (أمن) الهمزة والميم والنون أصلان متقاربان: أحدهما الأمانة التي هي ضد الخيانة ومعناها سكون القلب, و الآخر"
التصديق. والمعنيان متدانيان" [1] وجاء في مختار الصحاح:"أ م ن: (الأمانة) و (الأمنة) بمعنى, وفي القرآن الكريم: إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ
السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ [2] . وقد (أمن) من باب فهم وسلم و
(أمانا) و (أمنة) بفتحتين فهو (آمن) و (آمنه)
غيره من (الأمن) و (الأمان) , والأمن ضد الخوف"("
[3] . وجاء في الأمن"ضد الخوف" [4] . من خلال هذه المعاني اللغوية يتبين لي
أن معنى في لغة العرب يدور حول أمرين هما: - الطمأنينة والشعور بالرضا والاستقرار أولًا. - ثم التصديق والثقة وعدم الخوف ثانيًا, ومنه قوله تعالى: وَآمَنَهُمْ مِنْ [5] .
ثانيًا: دلالات مفهوم الأمن في الاصطلاح: عُرف الأمن قديمًا وحديثًا, وأكثر التعريفات لا تخرج كثيرًا عن معناه اللغوي,
فقديمًا في الزمان الآتي" [6] . ثم تطور هذا المفهوم نتيجة لتطور المجتمعات البشرية ولتنوع الحاجات الإنسانية فتعددت الآراء والأقوال بحسب اختلاف المجالات والتخصصات. وبالتالي فهناك تعريفات اصطلاحية للأمن حسب من خلال ما يلي:"
(1) مقاييس اللغة. أحمد بن فارس القزويني. (1/ 133) باب الهمزة والميم وما بعدهما في الثلاثي. تحقيق: عبد السلام
هارون. الناشر: اتحاد الكتاب العرب, 1423 ه.
(2) سورة
الأنفال: الآية (11) .
(3) مختار الصحاح. زين الدين محمد
الرازي. (1/ 22) .مكتبة لبنان, بيروت. 1989 م.
(4) لسان العرب. محمد بن منظور. مادة: أمن.
الناشر: دار صادر, بيروت. الطبعة الأولى. 1417 ه.
(5) سورة قريش: الآية (4) .
(6) التعريفات. علي بن محمد الجرجاني تحقيق: إبراهيم الأبياري. ص 55, دار الكتاب العربي, بيروت, الطبعة الأولى 1405 ه.