الصفحة 194 من 352

الجمهورية الإسلامية من الحكم المطلق والأوتوقراطية إلى نظام الحكم الديمقراطي، فتبدو كالحة وقاتمة

ويشرع هذا الفصل في العمل ليتفهم الهيكل الحالي لجمهورية إيران الإسلامية التي طال أمد بقائها لأكثر من ربع قرن من الزمان، بدلا من تحليل الديناميات السياسية بطرح التساؤل: لماذا لم تتحول إيران إلى دولة ديمقراطية (") ، ويعتبر هذا التسائل محوريا: لأن مرونة نظام الحكم وتكيفه مع الطوارئ وقعت تحت ظروف اعتقد البعض أنها موهنة، وأخص بالذكر منها الصراعات عميقة الجنود والدائبة بين النخبة إن الجمهورية الإسلامية نظام حكم يصتف مبادئ الجمهوريانية والتمسك بالنظام الجمهوري والمشاركة الجماهيرية ضمن فئة أكبر، وفي التأويل الخاص للإسلام الذي يضع المزايا لحكم رجال الدين ويضع حدودا لمدى السياسات. ودستور هذا الحكم ومساره السياسي أن تكون له انتخابات مؤسساتية للبرلمان ورئاسة الجمهورية، فضلا من منصب الزعيم ومجلس الوصاية الذي يعتقد أنه يحمى إرادة الله، ويعزز مصالح رجال الدين الملحقين بالدولة وحلفائهم من العلمانيين (2) ، ومن خلال هذه الخيوط السياسية والدينية المتنوعة، تنسج النخب السياسية تعريفاتها المتينة المعنى الحقيقي ل الجمهورية الإسلامية. ويؤيد المحافظون التشددون السلطات المطلقة لأقصى مدى التي يتمتع بها الزعيم والمؤسسات ذات الصلة التي لا تخضع للمسالة، في حين أن الإصلاحيين المعتدلين يسعون إلى الحصول على المزيد من الصلاحيات الواسعة من أجل المؤسسات الجمهورية. وتم إطلاق مصطلح على هذا الموقف، هي: السلطوية المتحزبية (2001 Chalabi) . ومع التسليم بوجود توليفة من الهياكل المشاركية والسلطوية، فما هو نوع النظام السياسي لجمهورية إيران الإسلامية؟ ومع أختنا في الاعتبار أن التوترات والشقاقات السياسية داخل الأوليغاركية الحاكمة، أو حكومة القلة التي في سدة الحكم الإيراني قد تم رصدها، فكيف تسني لنظام الحكم أن يبقى وينجو؟ ولماذا لم يقع هناك انهيار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت