الصفحة 218 من 352

من عمر الجمهورية الإسلامية، فإنه في الانتخابات الأخيرة تم اعتبار المرشحين الإسلاميين غير مؤهلين: (فلا تستغرب ذلك ولا تندهش) ، وهم الذين ينادون بتعزيز المؤسسات الجمهورية وتقويتها، ويعانون الأوساط المحافظة التي تشرف على عملية

الاقتراع.

علاوة على ذلك، فرغم العقيدة الدستورية (المواد 19 - 42) ، ومزاعم الخطاب الرسمي التي تقول بحماية الكثير من مبادئ الحكم الديمقراطي، مثل حرية التجمهره حرية التعبير، وحرية الصحافة، فإن اللوائح الإدارية والممارسات الخارقة للقانون، تمخض عنها التجاهل المنهجي المنظم لحقوق المدنية والسياسية، وتطوير نظام المحاكم العقد والمبهم إلى حد إدانة النشطاء السياسيين، والصحفيين، والأكاديميين والفنانين، وحتى أعضاء الحكومة، الذين اعتبرهم المتشددين المسيطرين على القضاء مصدرا للتهديدات إزاء نظام الحكم، أو إزاء مصالحهم الشخصية، وهذه العراقيل القانونية والإدارية التي تعوق المشاركة الحرة والنزيهة للجماهير في السياسة والحكم. قد عززها استعمال العنف الموجه لأهداف معينة، وعمليات التخويف غير المميزة، والتي قام بها جهاز تعزيز القانون المؤلف من عدة مستويات، وفرق المراقبة أو لجان الأمن الأهلية، التي سعت إلى السيطرة على الكثير من أبعاد الحياة العامة والخاصة ومراقبتها. أما والحالة هذه، فقد تمكن نظام الحكم من فرض سيادته العليا على الحيز أو النطاق الجماهيري والتحكم فيه وضبطه

أخيرا، فإن المؤسسات الجمهورية في ذاتها واقعة تحت سيطرة المؤسسات المناهضة للديمقراطية وتحكمانها، وبمرور الزمان، فإن مذهب ولاية الفقيه Mandate of) (the jurist الذي طوره الخوميني في السنوات العشر السابقة على نشوب الثورة، قد أمسى خاضعا للتفسير الشخصي والمطلق من جانب البعض، وكان الزعيم(الخوميني،

1988 - 1979 م، وعلى خاميني، 1988 م وحتي 2000 م)يدبران الأمور ويسوسانها بسلطات إشرافية وتنفيذية شاسعة بمقتضى مذهب ولاية الفقيه، أما المادة 110 من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت