الصفحة 276 من 352

الملك حسين، بتقسيم الوحدات الإقليمية إلى مناطق انتخابية لبثل تثير أصوات الفلسطينيين في الانتخابات، غير أن النتائج ربما تبرهن على حدوث عكس ما كان متوقعا، حتى حينما يتم إعمال التزوير الانتخابي والإكرام بإجراء وافر وقدر كبير، وتمثل الأردن ومصر حالتين لنظامي حکم قاما بتغيير قواعد اللعبة بعد أن أثبتت النتائج الأولية للانتخابات وجود تهديد لهما

ولقد أدخل رئيس مصر أنور السادات نظام الانتخابات البرلمانية للأحزاب السياسية المتنافسة مستهلا ذلك لأول مرة في عام 1979 م، وقام بتنفيذ النظام الذي يقوم على مبدأ الفائز يكسب كل شيء، وتم فيه التنافس على مقعدين منفصلين في كل دائرة انتخابية، مع استخدام قاعدة إعادة الانتخابات لمن لم يحصلوا على أغلبية الأصوات (17) ، وبمقتضى هذه الانتخابات بوسع المرشحين أن يخوضوا الانتخابات بوصفهم مستقلين، أو باعتبارهم تابعين لواحد من المنابر السياسية الثلاثة التي ابتكرها السادات وأدخلها في مصر قبل إجراء هذه الانتخابات، وهم يمثلون مختلف الثبارات السياسية داخل الاتحاد الاشتراكي العربي - الحزب السياسي الوحيد أنذاك، وفاز المنبر الذي أطلق عليه منبر الوسط، ويمثله أنصار الزعيم السادات ومؤيدوه، با 280 مقعدا أو 82 بالمائة من إجمالى مقاعد البرلمان، وفي 22 مقعدا التي تنافس حولها المرشحون، أما الثمانية والأربعون المتبقية من ال 17 مقعدا فقد فاز بها المستقلون وشغروها

وهكذا فقد نجح نظام الفائز يكسب كل شيء لصالح المنبر السياسي الذي تسانده الحكومة: وقدر مارك كوبر(1962

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت