الصفحة 278 من 352

أصاب الاقتراعات ولكن لصالح الحزب الحاكم، وهو المعروف الآن بالحزب الوطني الديمقراطي، وفي الوقت نفسه بقوم بمحو التهديدات التي بشكلها المرشحون المستقلون، ووقع اختياره على نظام القائمة الحزبية النسبية، غير أنه مع وجود هذا الحد - 8 بالمائة - فقد كان عاليا لدرجة أنه في المزايا النيابية أو مزايا التمثيل النيابي التي تعذر على معظم أحزاب المعارضة الحصول عليها. وكان هذا الحد مرها وشائا خصوصا، لأن القانون يتطلب حصول الحزب على نسبة 8 بالمائة من الأصوات على مستوى الدولة ككل من أجل الفوز بمقاعد في أي دائرة مخصصة، وحتى إذا تسني لأي حزب معارض أن يكسب أصواتا كافية في واحدة أو أكثر من المناطق لأجل التأهل للفوز بمقاعد هناك، فإن هذه المقاعد عرضة للضياع إذا قل إجمالي الأصوات على المستوى القومي بمقدار ضئيل من نسبة ال 8 بالمائة. فضلا عن هذا، فإن أي أصوات يفوز بها حزب سياسي صفير، ولا يمكنه استعمالها من أجل الفوز بمقاعد في البرلمان: فسوف تضاف بدلا من ذلك إلى الحزب الذي حقق نجاحا أكبر).

وفي نهاية المطاف، فان الحزب الوطني الديمقراطي با 390 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 448 مقعدا أو بنسبة 87 بالمائة، وهكذا ازدادت الأغلبية البرلمانية الحزب الحاكم عما كان متحصلا للهيئة التشريعية في عام 1971 م. وعلى أية حال، فقد حصل على 72 بالمائة فقط من الأصوات المعلنة للناخبين الذين اقترعوا، ووقع هذا التشويه لأن كلا من حزب التجمع اليساري ورخصة الإسلامي القومي ومر حزب العمل الاشتراكي، لم يحصل على حد ال 8 بالمائة، وبذلك فإن الأصوات المؤيدة لهما احتسبت تراكا للحزب الوطني الديمقراطي بدلا منهما (19)

أما الملك حسين عاهل الأردن فقد اتخذ قرارا بأن يعقد انتخابات تشريعية كاملة على المستوى الوطني في عام 1989 م عقب فجوة دامت عشرين عاما، وذلك بمحاذاة بعض الإجراءات الأخرى لليبرالية السياسية Jather and Fathi 1990

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت