فهرس الكتاب
ينتهك نصوص الدستور التي تصون حقوق الفرد. وفي عام 1981 م، أجهض النظام الحاكم حكما كان متوقعا لصالح المعارضة، وذلك بقيامه بحل البرلمان وإصدار قانون انتخابي جديد، وخصص مقعدا واحدا في كل دائرة انتخابية للترشيحات المستقلة، على الرغم من أن الأحزاب السياسية كان مسموحا لها أيضا بأن ترشح أفرادا على ذمة هذه المقاعد، وكانت المنافسات تجري على أساس من أغلبية الأصوات، مع إجراء انتخابات إعادة إذا حصل أعلى المرشحين اقترافا على أقل من 20 بالمائة من الأصوات. وفيما عدا ذلك، فإن نظام التمثيل النيابي النسبي يظل ساريا ونافد (28)
وتمخضت الانتخابات اللاحقة التي أجريت في عام 1987 م من إنتاج مينة تشريعية أكثر تنوعا، حيث تم تمثيل معظم أحزاب المعارضة، وفي حين أن الحزب الوطني الديمقراطي ظل متمتعا بهامش مريح قدره ثلثا الأغلبية: وهي المطلوبة لضمان إعادة ترشيح مبارك لولاية ثانية في رئاسة الجمهورية، إلا أن قبضته على الهيئة التشريعية تناقصت إلى حد 79 بالمائة. وفيما أعقب ذلك، دأب نظام الحكم على التشبث بأحكام التمثيل النسبي، وقام المحامون بتنقيح قضيتهم وإعادة رفعها أمام المحاكم (1989 Khalid) ، وهيندا المسرح أمام معركة قضائية أخرى أمام المحاكم، وبرلمان حياته قصيرة، وفي شهر مايو من عام 1990 م، أصدرت المحكمة الدستورية المصرية حكما فحواه أن قانون الانتخابات لعام 1981 م ينطوي على التمييز الجائر وغير العادل ضد المستقلين، وقضيت بأن البرلمان المنتخب بمقتضى ذلك القانون إنما هو"باطل ولاغ"ونهض قانون انتخابي جديد باستعادة نظام أغلبية الأصوات بإعادة الانتخابات لصالح حصول المرشح على الأصوات التي تؤهله التمثيل بالبرلمان، وكان معمولا به في السبعينات من القرن الماضي، ومن ثم تم إجراء الانتخابات الجديدة في شهر ديسمبر من عام 1990).
وفيما خلا حزب واحد، قاطعت سائر أحزاب المعارضة السياسية الراسخة - بما فيها تنظيم الإخوان المسلمون، الذي ظل محظورا، وبعض التجمعات البسارية الصغرى