فهرس الكتاب
-هذه الانتخابات، لأنها ظلت ثانية على القانون بسبب فشله في تقديم ضمانات الإشراف المستقلين على الانتخابات. ومع ذلك، كان هناك حوالي 2000 مرشح أو حوالي 7 مرشحين تقريبا لكل مقعد، شام 789 مرشحا محسوبين على الحزب الوطني الديمقراطي، غير أنهم خاضوا الانتخابات دون مساندة من حزبهم. وبالنسبة إلى تحقيق الأغلبية البرلمانية للحزب الوطني الديمقراطي، نجح النظام التام لمبدأ لفائز يكسب كل شيء، وكذلك الانتخابات السابقة، في تأمين تلك الأغلبية للحزب الذي كان حاكما، وأما المرشحون الذين ساندهم الحزب الوطني الديمقرطي فقد فازوا فحسب با 202 مندا من إجمالى مقاعد البرلمان البالغة 444، مع وقوع بعض الهزائم المنكرة الأمناء الحزب في ست محافظات. على أية حال، فإن 90 من المنتسبين للحزب الذين
خاضوا الانتخابات بصفتهم مستقلين فازوا. ومعظم أولئك على وجه التقريب سرعان ما أثروا الانضمام إلى الهيئة البرلمانية للحزب الذي كان حاكما. وهكذا، صار بمستطاع الحزب الوطني الديمقراطي للمرة ثانية التعويل على 79 بالمائة من أصوات الهيئة التشريعية لتمرير تدبيراته
غير أن عملية الترشيحات الفردية أفضت إلى تجريد زعماء الأحزاب السياسية من بعض مقدرتهم على اتخاذ قرار حول أى أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الذي يجب أن يجلس في الهيئة التشريعية، وربما كانت هذه الظاهرة عاملا مساعدا على تصعيد العنف الذي أفسد وشوه الانتخابات التالية التي انعقدت في عام 1990 (30) . يحمل العديد من الأحزاب الجديدة على شرعبنه القانونية، ووافقت الحكومة على مضاعفة الزمن المحدد من الظهور على الهواء بالإذاعة والتليفزيون والمتاح للأحزاب السياسية لاستعراض برامجهم الانتخابية. ودفعت وعود مبارك وزير داخليته بان الانتخابات ستكون حرة ونزيهة، سائر جماعات المعارضة إلى المشاركة، وارتفع عدد المرشحين إلى حوالي أربعة آلاف مرشح تقريبا، أو ارتفع في المتوسط إلى حوالي تسعة مرشحين لكل مقعد واحد