الصفحة 308 من 352

ويرجع الفضل جزئيا إلى إجراءات الأمن الصارمة والواسعة النطاق التي فرضت على تنظيم الإخوان المسلمون - إذ قبض على،100 من أعضائها والمتعاطفين معها عشية الانتخابات - في تمكن الحزب الوطني الديمقراطي من زيادة أغلبية البرلمانية رغم هذه المنافسة الانتخابية حامية الوطيس، وفي أولى جولات الانتخابات، كان ثمة 138 فائا منهم 12 مؤيدين من قبل الحزب الوطني الديمقراطي، وا 1 مستند منتصرا من 14 محسوبين على الحزب الوطني الديمقراطي؛ ولم يتسن لأي من مرشمي أحزاب المعارضة أن يستحونوا على أية مقاعد، وعندئذ، انتزع المرشحون الذين اصطفاهم الحزب الوطني الديمقراطي 183 مقعدا من 301 مقاعد هي التي خضعت لإعادة الانتخابات، أما أحزاب المعارضة فقد حصلت علي 12 مقعدا فحسب). وأمسى المستقلون الفائزين فيما خلا 13 منهم، وللمرة الثانية، موالين الحزب الوطني الديمقراطي، مما سوغ للحزب الحاكم إجمالى 17 مقعدا أو 64 بالمائة من المقاعد التي دار التنافس عليها - فيما بعد أقوى أغلبية برلمانية حدث أن تحققت (22)

وعلى الرغم من جهود بذلت لمراقبة الانتخابات قام بها العديد من المنظمات غير الحكومية بالداخل، (انظر القسم الثالي) ، أكد نشطاء المعارضة أن مستوى غير مسبوق من القمع والتدخل الحكومي وراء هذه النتيجة، ووقت كذلك اشتباكات عنيفة وعديدة بين المعسكرات التي تزيد المرشحين المنافسين الموالين لنظام الحكم، واتهم البعض زعماء الأحزاب بأنهم أباحوا - إن لم يشجعوا - هذه المواجهات، لأنهم أثاروا تساؤلات حول ولاء الاعضاء الذين خاضوا الانتخابات بصفتهم مستقلين حينما حرموا من مساندة أحزابهم (ال 293:1998 Kienle) . واستمرت التراشقات فيما بعد ذلك مع فرض قيود مشددة على نقابات العال والنقابات المهنية، حيث فرض القانون السالف الذكر حول المنظمات غير الحكومية المزيد من الإجراءات الأمنية المشددة على الإخوان المسلمون، وأصدرت إحدى المحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت