فهرس الكتاب
وأكبر عن ذي قبل بهذه الانتخابات، في حين وقعت خسائر مربكة لبعض مرشحي أعيان الحزب الوطني الديمقراطي المختارين، وفاز الذين صنفهم جاسون براونلي بمهارة على أنهم"نيول الحزب الوطني الديمقراطي ب 1 بالمائة من إجمالي المقاعد التي على ذمة الحزب الوطني الديمقراطي وقدرها 218 مقعدا، وذلك صعودا من نسبة 23 بالمائة التي حصلوا عليها إبان الانتخابات السابقة، الأمر الذي عقد من مهمة تعزيز النظام داخل الحزب، وحصلت أحزاب المعارضة على 5 مقاعد فحسب، غير أن الإخوان المسلمون استحولوا على 17 منعذا؛ رغم إنزالهم عددا من المرشحين أقل عن نصف الذين دفعوا بهم في انتخابات 1999)."
إذن وباختصار، تمكنت قوى المعارضة من تحقيق بعض المكاسب في ظل تحديات الممارسات الانتخابية في مصر، ونجح نظام الانتخابات القائم على تخصيص فائز واحد للدائرة الانتخابية الواحدة في تأبيد هيمنة الحزب الحاكم وسرمدتها على الهيئة التشريعية، تماما كما حدث من جراء قوانين التمثيل النيابي النسبي في انتخابات عام 1984 م إن لم يكن بطريقة أفضل، ولو أنه أوهن الحزب الوطني الديمقراطي من داخله، وفي ظل ذلك القانون، جاء أداء أحزاب المعارضة ضعيفا، على الرغم من أن التصديق على العودة إلى انتخابات نظام الفائز يكسب كل شيء، كان خطأ في الحسابات (30) .
نظام الفائز يكسب كل شيء دون وجود حزب حاکم:
حينما لا يتواجد حزب وحيد موال لنظام الحكم، فإن نظام الفائز يكسب كل شيء يعتبر أمرا غير نافع بالضرورة للتنفيذيين القائمين بالحكم؛ وتلك تعد مسألة جوهرية إن الافتقاد إلى حزب واسع ذي قاعدة قومية في دولة ما، يبدو وكأنه يجعل الشقاقات الدينية أو الإثنية أو الإقليمية القائمة مسبقا، مسالة أكثر بروا بالنسبة إلى النتائج الانتخابية، وقد يجعل هذا من الضريري التنفيذيين القائمين بالحكم أن يعززوا من