عن تناول الشريعة الإسلامية، لأن علماء الإسلام المجتهدين - فضلا عمن دوهم- لا پرون لأنفسهم حق التشريع أبدا، إنما التشريع في الإسلام الله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم بوحي من الله عز وجل) 1
وهو الرأي الذي يذهب إليه أحد فقهاء الفكر السياسي الإسلامي في العصر الحديث مطابقا لإجماع علماء الإسلام على امتداد العصور.
يقول الدكتور حامد ربيع (لقد درج المحدثون على فهم النظم الإسلامية من منطلق المفاهيم الغربية المتداولة، وقد سبق ورأينا كيف أن سلطة التشريع في التراث الإسلامي إنما تعني عملية تخريج الأحكام، وليست مرادفا لفكرة سن القانون بالمعنى المتداول) .2
وله نظرية سياسية متكاملة قائمة على أنقاض النقائص الملاحظة عند التطبيق في النظامين الماركسي والديمقراطي:
1 -فإن الماركسية تستند على الإلحاد وتغري الفقراء بالثورة على الأغنياء
وعند التطبيق يتضح أن الطبقات الدنيا تعاني من كبت الحريات والمظالم الي تقع من جانب رؤوس الحزب البلشفي.
2 -وفي الديمقراطية يتحزب أصول الوطن الواحد، وتتصارع القوى وتتضارب المصالح الشخصية.
والقاسم المشترك الجامع بين النظامين: البعد عن الدين والقيم الأخلاقية والسماح باختلاط الرجال بالنساء. والانحلال والتدهور الاجتماعي").3"
(1) نفسه (ص 341) .
(2) د. حامد ربيع: مقدمة كتاب (سلوك المالك في تدبير الممالك. (ص 132 الجزء الأول - ط دار الشعب بالقاهرة .. 4 1 - 1980 م وأبحاث الدكتور حامد ربيع تشكل أحد الصخور الشامخة التي تتحطم على حافتها أمواج الفكر السياسي الغربي وتابعيه في العالم الإسلامي، كما ترسخ جوانب الأصالة والامتياز والتفوق للتشريع الإهي التي عجزت
الأنظمة المعاصرة عن اللحاق به!!
(3) موقف العقل (ج 4 ص 16) .