أما الديمقراطية الإسلامية كما يراها الشيخ مصطفي صبري فإن أبرز معالمها هي: 1 - الإيمان بالله تعالى وتحكيم الشرع والخضوع للقيم الأخلاقية الثابتة. >
2 -عالمية الدعوة الإسلامية وتفوقها على الشيوعية من حيث إخضاع الناس الله رب العالمين.
ولكن من الضروري أن يعمل علماء الإسلام على تضييق الهوة بين طبقتي الأغنياء والفقراء ومحاربة الترف وحث الأغنياء على أداء حقوق الفقراء في أموالهم.
3 -عدم الفصل بين الدين والدولة، وهو متحقق في نظام الخلافة، التي هي عبارة عن كون حكومة ما نائبة مناب رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام بأحكام الشرع الإسلامي، فلها ركنان: حكومة ونيابة).1
4 -مجلس الشورى للخليفة وله دوره كمستشار للخليفة مع بقاء الحكومة والأجراء في يد الخليفة
وقد حرص الشيخ على هذا الإيضاح لكي يبين أن نزع أتاتورك لسلطة عبد الحميد - آخر الخلفاء وتحويلها إلى المجلس الوطني كأنه مجلس شورى، هذا العمل
كان في الحقيقة إجراء استبداديا لا يمت إلى الشورى بصلة. ويردف ذلك قائلا ليرفع من شأن الشورى (ولا يتوهم أن مذهبي تعظيم السلطان وتصغير الشورى على الإطلاق - كما هو دأب المشغوفين بالحكومات المطلقة، إذ يعرفن من يعرفني و مناظرتي الاتحاديين في البرلمان العثماني ودفاعي الذي قضيت به حق الشوري .. إلخ) .2
أما الزعم بأن الحكم في عهد أتاتورك حكم الشعب فإنه أبعد ما يكون عن الحقيقة والواقع، فإن (حكم الفرد اليوم بتركيا أشد بطشا مما كان في الماضي بالاف أضعافه .. )
هناك منهج لتقييم أعمال القادة والزعماء خاضع لفكرة خضوع حركة
(1) النكير ط بيروت (ص 39)
(2) النكير ط بيروت، ص 10).
(3) نفسه (ص 104)