الصفحة 218 من 296

-و هي متعادلة تقريبا في حجمها - معركتها في ظروف واحدة، إلا أن صلاح الدين أفاد من مميزات الأرض لتطويق قوات الفرنج و تدميرها.

-الاهتمام بالتأمين الإداري للقوات. ويلاحظ ذلك بوضوح من احتفاظ صلاح الدين بالمواقع التي تضمن تأمين امداد القوات بمتطلباتها، كما يظهر ذلك أيضا من خلال ما تذكره المصادر التاريخية من أن صلاح الدين قد وزع في ليلة معركة حطين على جند المشاة أربعمائة حمل من النشاب، ووقف سبعين جمازة

-منها - في حومة الوغى ياخذ منها من فرغ نشابه - ويظهر ذلك أيضا يجلب ثلج حرمون - وتقديم الشراب المثلج للأسرى - كما يظهر في مطالبة القوات المتوجهة للحرب بتأمين متطلباتها من أقاليمها عند استدعائها.

ه - حرمان العدو من الموارد الحيانية - ولا يظهر ذلك في حرمان العدو من المياه في يوم حطين فحسب، وإنما يظهر أيضا من خلال تطبيق (سياسة الأرض المحروقة حسب التعبيرات الحديثة) فقد عمل صلاح الدين على إرسال الإغارات لإحراق الأقاليم وتدميرها واستنزاف قدرتها الاقتصادية ومواردها الحيانية.

6 -الاستطلاع الدقيق للأرض والعدو. فقد أمضى صلاح الدين خمسة أيام قبل أن يعبر إلى فلسطين كانت كشافته أثناءها تجوس في ميدان المعركة المقبل بحثا عن كل المعلومات المفيدة، ولم يقف صلاح الدين عند ذلك بل عزز المعلومات المتوافرة له باستطلاعه الشخصي، ووضع مخطط العملية بناء على دراسته للوقف ويجب أن يضاف إلى ذلك أيضا - اعتماد صلاح الدين على شبكة قوية من العيون (الجواسيس) الذين كانوا ينقلون له بدقة ما كان يحدث في معسكر العدو. ولا ربب أن التدفق المستمر لسبل المعلومات هو الذي ساعده على اختيار الموقع المناسب للمعركة ووضع الخطط المناسب لتدمير قوات الفرنج.

7 -الروح المعنوية العالية للمسلمين والتي أمكن تعزيزها من خلال إثارة روح الجهاد في سبيل الله، والحرص على حياة المسلمين وممتلكاتهم والدفاع عنهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت