في سنة 1028 م، ثم إلى قونية في سنة 1099، وإلى قونية القريبة من ساحل بحر إيجه في سنة 1070 م.
شهدت الامبراطورية البيزنطية تحولات حاسمة في ه ذه الفترة. فقد توفي الامبراطور قسطنطين العاشر في سنة 1097 م، ولما كان أبنه رميخائيل السابع صغير السن، فقد تولت أمه و الامبراطورة ايدو سبا الوصاية على ابنها. وفي السنة التالية (10498 م) تزوجت الامبراطورة ايدو سبا من القائد الأعلى للجيش د رومانوس ديوجين، ورفعته إلى العرش. وكان رومانوس جنديا مقاتلا من الطراز الأول ووطنا صادقا. وأدرك أن سلامة الامبراطورية تتطلب العمل قبل كل شيء لاسترداد أرمينيا. فانصرف لإعادة تنظيم الجيش الذي كان يتألف من ستين ألف فارس من الفرسان الأشداء الذين بقي واجبهم مجابهة
الأعمال الهجومية على الطرف الشامي، بالإضافة إلى رجال الحرس الامبراطوري الذين
كانوا ينشدون من خيرة أبناء آسيا الصغرى ويتلقون تدريبا بالغ القسوة والشدة. أما بقية الجيش فكان المرتزقة الأجانب بشكلون معظمه، و بينهم الشماليون الذين يؤلفون حرس الورنك والنورمان والفرنج من غرب أوروبا والصقالبة من الشمال والترك من براري جنوب روسيا، فضلا عن البجناك والكومان والغز.
وألتف رومانوس جيشه الذي وصل عدده إلى 100 ألف رجل (1) نصف عددهم من البيزنطيين. ونظرا لكثرة عدد الأتراك، فقد نظموا بصورة مستقلة عن بقية العناصر، وتولى قيادتهم يوسف تارخانيونس، التركي الأصل (المولد) .
(1) جاء في «الكامل في التاريخ، لابن الأثير - دار الكتاب اللبناني 109
/ 8 آن جيش رومانوس كان يضم 200 ألف وليس 100 ألف، وأنه ضم الروم والفرنج والغرب والروس والبجناق وغيرهم. (2) يوسف تارخانيونس: Tarehaniotes .