الصفحة 52 من 296

وأسندت قيادة العناصر المختارة من الفرسان الدار عين - من الفرنج والنورمان - إلى روسل بايليل النورماني 1)، في حين تولى قيادة البيزنطيين ابن أخ الإمبراطور الراحل اندرونيكوس دو کاس).2

وعندما أنهى الامبراطور ارومانوس ديوجين، استعداداته، غادر بجيشه عاصمة بلاده , القسطنطينية، في اتجاه أرمينيا. ولكنه لم يكد يغادر العاصمة، حتى وردته أنباء استيلاء النورمان على باري - في إيطاليا - وهي آخر ما تبقى البيزنطة من أملاك في شبه الجزيرة الإيطالية، وسلك «رومانوس، في مسيرته الطريق البيزنطي القديم الذي اجتازه الأباطرة في حروبهم. وجمل نصب عينيه أن يستولي على حصون أرمينيا، وأن يشحنها بالعساكر قبل أن يقدم الترك من الجنوب، ونفذ رومانوس إلى أرمينيا على امتداد الفرع الجنوبي للفرات الأعلى. وعندما اقترب من ملاز کرد، قام بتقسيم قواته. فضى بنفسه إلى ملاز کرد، بينا أرسل الفرنج و الروس والكومان للاستيلاء على حصن د خ لا ط، الواقع على شاطيء بحيرة وان. واعتقد أن النصر سيؤاتيه على نحو ما حالفه في السنة السابقة عند هجومه على منبج (3) .

كان السلطان الب ارسلان، قد بدأ عملياته في هذه السنة بالتوجه إلى حلب

(1) بابليل روسل Roussel -

(2) جاء في الصدر السابق أيضا - تاريخ الحروب الصليبية: أن اندرونيكوس دوکاس، كان أكبر من بلى الإمبراطور في القيادة البيزنطية، ولهذا فإنه لم يجرؤ على أن يتركه وراء. في القسطنطينية، وأن اندرونيكوس كان يكره الامبراطور رومالوس و يحقد عليه ويعتبره مغتصبا للسلطة ,

(3) قاد الامبراطور رومانوس في سنة 12 ه - 1070 م جيشا ضخما، فنزل مدينة منبج ونهبها وقتل أملها، وهزم محمود بن صالح بن مرداس وبني كلاب وابن حسان الطائي ومن معها من مجموع العرب، ثم عاد إلى بلاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت