سجلوا أسماءهم لحضور مقرر تعليمي في القيادة تدرسه كليته. لماذا؟ لأن قليلين فقط هم الذين كانوا يعتقدون أنهم قادة. ولو أنهم فهموا أن القيادة هي التأثير، وأنه خلال كل يوم من أيام حياتهم، يحاول معظم الأفراد عادة التأثير في أربعة أشخاص آخرين على الأقل، لكانت رغبتهم في تعلم المزيد عن الموضوع قد تأججت. إنه لأمر مؤسف لأنه طالما كان الإنسان لا يعرف ما الذي لا يعرفه، فإنه لا ينمو أبدأ. المرحلة 2. تعرف ما الذي لا تعرفه
عادة، في مرحلة معينة من حياتنا، نجد أنفسنا في موقع قيادي، وحينها ننظر وراءنا لنكتشف أنه ليس هناك من يتبعنا. وفي تلك اللحظة، ندرك أننا بحاجة لتعلم كيفية القيادة. وبالطبع، تلك هي اللحظة التي يمكن أن تبدأ فيها العملية بأسرها. علق رئيس الوزراء الإنجليزي بنيامين دزرائيلي ذات مرة قائلا:"أن تدرك أنك تجهل الحقائق هي خطوة كبيرة نحو المعرفة".
القادة الناجحون متعلمون. والتعلم عملية مستمرة. إنها نتيجة للانضباط الذاتي والمثابرة.
هذا هو ما حدث معي عندما توليت أول منصب قيادي لي عام 1999. لقد كنت قائد الفرق الرياضية التي كنت ألعب فيها طوال حياتي، وكنت رئيس حكومة الطلاب في الجامعة، لذا فقد كنت أظن أنني قائد بالفعل. ولكن عندما حاولت قيادة الناس