الصفحة 144 من 238

قد يقوم بها العراقيون ضد عائلتها في الكويت الواقع تحت الاحتلال. من بين دموعها ونشيجها، وصفت ما رأته بعينيها في أحد المستشفيات في مدينة الكويت، شهادتها المكتوبة مررت إلى وسائل الإعلام ضمن رزمة دعائية جاهزة أعدتها مجموعة «مواطنون من أجل كويت حر» . «تطوع للعمل في مستشفى العدان» قالت نيرة. ثم أضافت، «وبينما كنت هناك، رأيت الجنود العراقيين وقد جاءوا إلى المستشفى بأسلحتهم، ثم دخلوا إلى الغرفة حيث ... كان الأطفال الخدج في الحاضنات. أخرجوا الأطفال الخدج من الحاضنات، وأخذوا الحاضنات، وتركوا الأطفال الخدج يموتون على الأرضية الباردة» . استمرت في روايتها تلك زاعمة أن ذلك قد حدث لمئات الأطفال الخدج». (1)

ثلاثة أشهر مرت بين شهادة نيرة وبداية الحرب. خلال تلك الأشهر، تكرر سرد قصة انتزاع الأطفال الخدج من حاضناتهم وأعيدت مرارا وتكرارا. الرئيس بوش نفسه روى القصة. وقد اعتبرت تلك القصة حقيقة في شهادة أمام الكونجرس، وعلى شاشات التلفزة وفي برامج الحوارات الإذاعية، وفي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. منظمة العفو الدولية كررت تلك المزاعم في تقريرها عن حقوق الإنسان الصادر في شهر كانون الأول / ديسمبر 1990، وذكرت أن «أكثر من 300 طفل حديث الولادة ذكر أنهم ماتوا بعد أن انتزعهم الجنود العراقيون من الحاضنات، التي نهبوها بعد ذلك» . (12)

من بين جميع الاتهامات التي قدمت ضد الدكتاتور»، قال مالك آرثر، «لم يكن لأي منها تأثير على الرأي العام الأمريكي أكثر مما فعله اتهام الجنود العراقيين بأنهم انتزعوا 312 طفلا حديث الولادة من حاضناتهم وتركوهم اليموتوا على أرضيات المستشفى الباردة في مدينة الكويت» . (1)

في «المؤتمر التحضيري لحقوق الإنسان» ، على أية حال، أخفقت هيل آند نولتون وعضو الكونجرس لانتوس في اكتشاف أن نيرة ليست سوى واحدة من أعضاء الأسرة الكويتية الحاكمة. في الحقيقة، والدها هو سعود ناصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت