فهرس الكتاب
الولايات المتحدة عام 1988 (السنة التي جرت فيها الحادثة) . ومن الجدير بالذكر أن تلك الحادثة نادرا ما ذكرت في السنوات اللاحقة - ذكرت في 20 خبرة عام 1989، وفي 29 خبرة فقط عام 1990، وهي السنة التي غزا فيها صدام الكويت، بين احتلال الكويت في 2 أغسطس/آب 1990، ونهاية «عملية عاصفة الصحراء» في 27 فبراير/شباط 1991، حظيت حلبجة بما مجموعه 39 إشارة فقط في وسائل الإعلام. خلال العقد التالي، لم يتجاوز متوسط الإشارات إلى حلبجة في الأخبار معدل 16 إشارة في السنة. وأثناء الانتخابات الرئاسية عام 2000، أصبح المعدل 10 إشارات فقط. لم تبدأ القصة بالظهور ثانية بالفعل في أجهزة الإعلام الأمريكية حتى سبتمبر/أيلول 2002، عندما بدأت إدارة جورج دبليو بوش بتكثيف جهودها الرامية إلى دفع الرأي العام إلى تأييد الحرب على العراق، بعد ذلك، بدأت الإشارات بالتزايد بشكل حاد. حادثة حلبجة ذكرت 57 مرة في شهر فبراير/شباط 2003 وحده. في مارس/آذار، الشهر الذي بدأت فيه الحرب، ذكرت 145 مرة. في هذه الأثناء، بعد مرور 15 عاما تقريبا، تلاشت الذكريات وبهتت، وأصبح من المأمون التحدث عن تسميم المواطنين العراقيين بالغاز على يد صدام. بضعة صحفيين فقط ممن كتبوا عن حلبجة في العامين 2002 و 2003 كلفوا أنفسهم مشقة القول أن صدام ارتكب أسوأ أعماله الوحشية حين كان والد الرئيس يمطره بالمساعدات المالية.
النمط كان مختلفة جدا فيما يتعلق بقصة نيرة حول «انتزاع الأطفال الخدج من الحاضنات» ، وطبقا لنفس قاعدة بيانات LexisNexis، حظيت قصة انتزاع الأطفال الخدج من الحاضنات بما مجموعه 138 إشارة في الأخبار خلال الأشهر السبعة الممتدة بين احتلال الكويت ونهاية «عملية عاصفة الصحراء» ، بعد فترة قصيرة من انتهاء الحرب، بدأ الصحفيون بفضح الرواية الحقيقية حين زاروا المستشفيات الكويتية وأخبرهم موظفو