الصفحة 154 من 238

المستشفيات أن القصة كانت ملفقة. بعد عام 1992، أختفت القصة بشكل کامل تقريبا، حيث ذكرت بمعدل وسطي يقل عن 10 إشارات في السنة خلال العقد التالي. على أية حال، قصة «انتزاع الأطفال الخدج من الحاضنات» عادت للظهور على السطح سريعا في ديسمبر/كانون الأول 2002، وذلك حين عرض تلفزيون «إتش بي أو» دراما وثائقية تستند إلى «قصة واقعية» عنوانها

مباشر من بغداد»، أعادت إلى الأذهان تفاصيل مغامرات بيتر أرنيت ومراسلي سي إن إن الآخرين أثناء عملية عاصفة الصحراء». فيلم «مباشر من بغداد» تضمن مشاهد مسجلة لنيرة وهي تقدم شهادة الزور الشهيرة تاركة الانطباع لدى المشاهدين بأن القصة كانت صحيحة, واستجابة للاحتجاجات التي قدمتها منظمة مراقبة وسائل الإعلام FAIR، اضطرت محطة تلفزيون «إتش بي أو» إلى إضافة تنصل من المسؤولية في نهاية الفيلم، تعترف فيه بأن «تلك المزاعم التي تقول أن الجنود العراقيين انتزعوا الأطفال الخدج من الحاضنات ... لم تحدث أبدأ» .20 بالطبع، لم يقرأ تلك الإشارة التي تتنصل من المسؤولية سوى القليل فقط من أولئك المشاهدين الذين قرءوا كل النصوص المنزلقة على الشاشة في نهاية الفيلم. قبل إضافة إشارة التنصل تلك، راجع الناقد التلفزيوني في الواشنطن بوست توم شالس مادة فيلم «مباشر من بغداد» وكتب، «الرعب الذي حل بالكويت استعيد بقوة عبر المسلسل الذي قدمه لمنتج سي إن إن روبرت واينر وفريقه حين توجهوا إلى الكويت للتحقق من المزاعم التي ذكرت حول قيام القوات العراقية بانتزاع الأطفال الخدج من الحاضنات أثناء عمليات السلب التي مارسوها - هل تذكرون القصة؟» (2)

قد يكون من غير المنصف إفراد شالس بالذكر لدوره في «التذكير» بحادثة لم تحدث أبدا، حكاية نيرة حول الحاضنات هي بكل بساطة مزيد من الإيضاح للمبدأ المعروف منذ وقت طويل من قبل متخصصي الدعاية، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت