فهرس الكتاب
الأسلحة والمستندات. اكتشفناها في مزرعة الدجاج التي يملكها، وها هي أمامكم. يمكنكم مصادرتها كلها. وقد سلموا للأونسكوم مليون صفحة من المستندات التي كشف عنها حديثا، والتي تفضح الكثير من برامج الأسلحة البيولوجية والكثير من برامج الأسلحة الكيميائية وتكشف كيفية اختفاء بعض المواد، وتثبت وجود معدات الصواريخ والمواد النووية».2
أثناء الاستعداد للحرب، استشهد الرئيس بوش وغيره من مسؤولي الإدارة بانشقاق حسين کامل مرارا وتكرارا كدليل على أن العراق لم ينزع أسلحته وأن عمليات التفتيش لم تكن فقالة. «استغرق الأمر أربع سنوات بالنسبة للعراق ليعترف أخيرا بأنه أنتج أربعة أطنان من غاز الأعصاب القاتل،"في إكس"» ، قال كولن باول في 5 فبراير/شباط 2003 أثناء العرض الذي قدمه أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وأضاف باول أن «الاعتراف جاء فقط بعد أن حصل المفتشون على الوثائق والمستندات بعد انشقاق حسين كامل» . نائب الرئيس ديك تشيني قال أن قصة كامل «يجب أن تكون بمثابة رسالة تذكير للجميع بأننا حصلنا في أغلب الأحيان على معلومات حول أسلحة العراق كنتيجة للانشقاقات أكثر مما حصلنا عليه من نظام التفتيش نفسه» .
كان ذلك كله صحيحا، بل هو أكثر من صحيح، لكن كانت هناك مشكلة واحدة فقط، ذلك أن حسين كامل أخبر مستجوبيه أيضا بأن أسلحة العراق الفعلية كانت قد دمرت كلها بعد فترة وجيزة من نهاية حرب الخليج الأولى. وفي 3 مارس/آذار 2003، كتب جون باري تقريرا لمجلة نيوزويك حول حصوله على نسخة من محضر استجواب حسين كامل الذي أجرته معه المحققة نيكيتا سميدوفيتش من لجنة الأونسكوم والمحقق موريتسيو زيفيريرو من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث أخبر كامل المفتشين بأنه «بعد حرب الخليج، دمر العراق كل مخزونه من الأسلحة البيولوجية والكيميائية، بالإضافة إلى الصواريخ المعدة لنقل تلك الأسلحة» . وقال أن كل ما تبقى «هو المخططات