اليوم التهديد الأخطر لشعب الولايات المتحدة الأمريكية، أنا أجيب على السؤال: كوريا الشمالية» (43)
غراهام، الذي ترأس لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ، حيرته التقديرات المتناقضة التي قدمتها وكالات مختلفة حول العراق حين طلب في يوليو/تموز 2002 من وكالة المخابرات المركزية تقديم تقرير حول إمكانية استخدام صدام حسين الأسلحة الدمار الشامل. وحين طرح هذا السؤال مباشرة، أجاب شاهد رفيع المنصب في وكالة المخابرات المركزية بأن الإمكانية
منخفضة» خلال «المستقبل المنظور» . ومثل العديد من التحليلات التي تضاربت حول دوافع للحرب، مر هذا البيان الصادر عن وكالة المخابرات المركزية دون أن يحظى باهتمام كبير. إسقاط القنبلة
الفجوة بين الخطابات والحقيقة حول أسلحة العراق أصبحت واضحة جدا مع انطلاق الحرب في مارس/آذار 2003. فحين سحقت القوات الأمريكية القدرة العسكرية العراقية، تحدث المسؤولون الأمريكيون والكويتيون تحت جنح الظلام حول التقارير القائلة بأن العراق أطلق صاروخين من صواريخ سكود الممنوعة على المواقع الأمريكية داخل الكويت. لم يتسبب أي من الصاروخين بإيقاع إصابات، لكن المئات من الصحف وغيرها من أجهزة الإعلام الأخرى أسهبت في الحديث جدية حول الهجوم المزعوم بصواريخ سكود، «الصواريخ التي أطلقها صدام حسين على القوات الأمريكية في الكويت يبدو أنها نفس الأسلحة التي إما أنه ادعى عدم امتلاكها أو وافق على تدميرها» ، قالت وكالة الأسوشيتد برس في تقرير لها في 21 مارس/آذار 2003. «الدفعة الأولى من الصواريخ كانت في آن واحد الخبر اليقين حول أسلحة العراق الخفية ورسالة تذكير بأن صدام لا يزال يملك القدرة على إطلاق صواريخ تحمل رؤوسا حربية مجهزة بمواد كيميائية أو بيولوجية» . (45)